تصاعدت حدة الجدل القانوني والحقوقي داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عقب تحركات رسمية قادتها منظمة «فير سكوير» الحقوقية لمنع الرئيس الحالي جياني إنفانتينو من الترشح لولاية إضافية. ووجهت المنظمة رسالة شديدة اللهجة إلى لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال، تطالب فيها بضرورة الالتزام باللوائح التي تمنع بقاء المسؤولين في مناصبهم لأكثر من ثلاث فترات متتالية.
وتستند المعارضة الحقوقية إلى أن إنفانتينو، الذي تولى منصبه لأول مرة في عام 2016، قد استنفد فعلياً المدة القانونية المسموح بها وفقاً للإصلاحات التي أُقرت عقب فضائح الفساد الكبرى. وترى المنظمة أن أي محاولة لتمديد بقائه تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ الشفافية والمساءلة التي ادعى الاتحاد الدولي تبنيها في السنوات الأخيرة.
في المقابل، يتمسك إنفانتينو، البالغ من العمر 56 عاماً، بتفسير قانوني مثير للجدل تم تمريره في عام 2022، يقضي بعدم احتساب ولايته الأولى ضمن الحد الأقصى. ويدعي محامو الاتحاد أن الفترة ما بين 2016 و2019 كانت مجرد استكمال لولاية الرئيس السابق جوزيف بلاتر، وليست ولاية كاملة بحد ذاتها.
وأفادت مصادر مطلعة بأن هذا التفسير القانوني لم يحظَ بإجماع كامل، حيث تشير التقارير إلى أن التعديلات المقترحة في مجلس فيفا لم تخضع لعملية تصويت شفافة ونزيهة. وأكد نيكولاس ماكغيهان، مدير منظمة فير سكوير أن الشكوى المقدمة تحتوي على أدلة دامغة تثبت وجود محاولات للالتفاف على القواعد الأساسية للمنظمة الرياضية الأكبر عالمياً.
وشدد ماكغيهان في تصريحات صحفية على أن قواعد فيفا واضحة ولا تقبل التأويل فيما يخص تحديد الولايات الرئاسية بثلاث فقط، معتبراً أن استثناء إنفانتينو يضع سابقة خطيرة. وأضاف أن التحايل على هذه القيود يفرغ الإصلاحات الهيكلية من مضمونها ويحولها إلى مجرد أدوات لحماية السلطة الرئاسية المطلقة.
من جانبه، دخل ميغيل مادورو، الرئيس السابق للجنة الحوكمة والمراجعة المستقلة، على خط الأزمة، مؤكداً أن الاتحاد لا يمكنه تجاهل قوانينه الخاصة تحت أي ظرف. وأوضح مادورو أن مبدأ تحديد الولايات كان الركيزة الأساسية لإصلاحات عام 2016 التي هدفت إلى منع احتكار السلطة لفترات طويلة كما حدث في العقود الماضية.
💬 التعليقات (0)