كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر سياسية مطلعة، عن تفاصيل المباحثات المكثفة التي جرت بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والمبعوث الأمريكي جاريد كوشنر. تركزت هذه الاجتماعات على صياغة الترتيبات الأمنية والسياسية التي ستحدد مستقبل قطاع غزة في المرحلة المقبلة. وقد عرض الجانب الإسرائيلي خلال هذه اللقاءات معطيات استخباراتية تدعي كشف مسارات التمويل الخارجي التي تعتمد عليها حركة حماس.
وتضمنت التفاهمات التي تم التوصل إليها مبدأً صارماً يربط بين ملف إعادة الإعمار والوضع العسكري في القطاع، حيث اتفق الطرفان على منع أي جهود لإعادة البناء قبل تحقيق النزع الكامل لسلاح المقاومة. ووفقاً لما أوردته مصادر إعلامية، فإن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان تجريد الفصائل الفلسطينية من قدراتها العسكرية بشكل نهائي كشرط أساسي لأي استقرار سياسي مستقبلي.
وتقضي الخطة المقترحة في مرحلتها الأولى بآلية محددة لتسليم سلاح حركة حماس مباشرة إلى القوات الأمريكية، التي ستتولى مهمة تدميره تحت إشراف ميداني مباشر من الجنرال 'جفريز'. وأكدت المصادر أن هناك رفضاً قاطعاً لتسليم هذه الأسلحة لأي حكومة 'تكنوقراط' قد يتم تشكيلها لاحقاً لإدارة الشؤون المدنية في غزة، مما يعكس رغبة في إبقاء السيطرة الأمنية بعيدة عن أي طرف فلسطيني.
وفي سياق متصل، شدد نتنياهو خلال لقائه مع كوشنر على ضرورة احتفاظ جيش الاحتلال بما وصفه بـ 'حرية العمل العسكري' المطلقة داخل كافة مناطق قطاع غزة. ويشمل هذا الاتفاق استمرار سياسة الاغتيالات الممنهجة ضد الكوادر والقيادات، لضمان إحباط أي محاولات لإعادة بناء القدرات العسكرية للفصائل، وهو ما يمنح الاحتلال غطاءً سياسياً لمواصلة عملياته الميدانية.
وقد قام نتنياهو باستعراض هذه التفاهمات والخطط الأمنية أمام مسؤولي 'مجلس السلام'، وذلك في اجتماع رفيع المستوى ضم رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ورئيس الاستخبارات العسكرية (أمان). وتأتي هذه التحركات في إطار سعي حكومة الاحتلال لفرض واقع أمني جديد في غزة بالتنسيق مع الدوائر المقربة من الإدارة الأمريكية، لضمان تحقيق أهداف الحرب على المدى البعيد.
💬 التعليقات (0)