تشير البروفيسورة فيرا نيكيشينا، أخصائية علم النفس إلى أن الغم ليس مدرجا ضمن التصنيفات الطبية، لكن الشعور بعدم الرغبة في القيام بأي شيء وفقدان الحياة ألوانها إحساس مألوف لدى الجميع.
ووفقا لها، فإن الغم، أو الكآبة الخفيفة، لا يرتبط بالمواسم، لكنه يؤدي إلى انخفاض نشاط الشخص. وهنا يبرز السؤال: أين يقع الخط الفاصل بين انخفاض النشاط المؤقت الذي يزول من تلقاء نفسه، والحالة التي تستدعي استشارة أخصائي؟
وتقول: "لا يتضمن التصنيف الدولي للأمراض وصفا لاضطراب يُسمى الغم، فهو ببساطة غير موجود. أما الكلمة التي نستخدمها في معناها اليومي، فتعني في أغلب الأحيان انخفاض مستوى النشاط، وتراجع حدة التعبير عن ردود الفعل العاطفية، وانخفاض المزاج، وتراجع الحاجة إلى النشاط البدني، وتثبيطا واضحا للدوافع".
ووفقا لها، لا يُعد الغم اضطرابا، بل حالة يمر بها كل شخص بشكل دوري وبدرجات متفاوتة من الشدة.
وتقول: "هنا نحتاج إلى التفكير في الأمر. فإذا حدث ذلك بانتظام وأصبح جزءا مهما من الحالة النفسية، فلن يُعد غما، بل سيكون شيئا آخر، يحدد طبيعته بدقة أخصائي أو طبيب نفسي".
وتؤكد العالمة أنه إذا ظهر الغم بسبب ظرف معين ومن دون أن يتحول إلى نمط متكرر، فإنه سيزول بالطريقة نفسها التي ظهر بها. لكن المهم ألا يسمح الشخص باستمراره أو تحوله إلى حالة متكررة.
💬 التعليقات (0)