يدّعي مسؤولون إسرائيليون أنهم يرصدون مؤشرات على أن القيادة الإيرانية تغيّر مفهوم الحرب وأنها تستعد لإمكانية توسيعها، وبحسب تقديرات هؤلاء المسؤولين فإن إيران قد تحاول ممارسة ضغوط عسكرية واقتصادية على الولايات المتحدة وإسرائيل، بواسطة استهداف بنية تحتية للطاقة وطرق بحرية وحلفاء واشنطن في المنطقة.
وقدّر مسؤول إسرائيلي أن “الضغط الاقتصادي على إيران من شأنه أن يدفعها إلى عمل هجومي، وإذا توصلت طهران إلى استنتاج بأن استمرار الحصار عليها يشكل خطرا على استقرار النظام وقدرتها على تمويل أجهزة الأمن والمنظمات التي يدعمها، فإنها قد تحاول تغيير المعادلة بواسطة تصعيد إقليمي”، حسبما نقل عنه موقع “واينت” الإلكتروني اليوم، الإثنين.
وتعتبر التقديرات الإسرائيلية أن المنطق الإيراني المحتمل هو أنه إذا كان بالإمكان استهداف طرق الطاقة وإعادة رفع أسعار النفط والوقود في الولايات المتحدة، فإن الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ستتصاعد من أجل إنهاء الحرب والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف “واينت” أن التخوفات في إسرائيل لا تتعلق فقط بإمكانية حدوث هجوم فوري، وأن جهاز الأمن الإسرائيلي يتابع “جهود إيران” من أجل ترميم قدراتها الصاروخية، والطائرات المسيّرة، وإعادة بناء البنية التحتية العسكرية التي تضررت خلال الحرب، حسبما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، التي أشارت إلى أن وتيرة الترميم كانت أعلى من المتوقع.
وفي موازاة ذلك، يحاولون في إسرائيل تسريع وتيرة إنتاج منظومات الدفاع الجوي، وقد أعلنت وزارة الأمن، في حزيران/يونيو، عن تسريع إنتاج الصواريخ الاعتراضية لمنظومة “حيتس” استعدادا لمواجهة صواريخ باليستية من إيران وحلفائها.
وحسب “واينت”، فإنهم في جهاز الأمن الإسرائيلي لا يتحدثون فقط عن احتمال استئناف الولايات المتحدة وإسرائيل الهجمات ضد إيران، وإنما يتحدثون أيضا عن احتمال أن تبادر إيران إلى هجوم “يستدرج رد فعل إسرائيلي وأميركي، وذلك من خلال هجوم محدود يستهدف سفنا ومواقع طاقة، أو هجوم يشنه أحد حلفاء إيران، وأن تتطور بعد ذلك حربا واسعة”.
💬 التعليقات (0)