في العاشرة من عمرها، كان يفترض أن تنشغل نوران سامر الصيفي بألعابها ومدرستها وأحلامها الصغيرة، لكن الحرب دفعتها إلى حياة لا تشبه عمرها. فقدت طفلة غزة والديها وشقيقها، لتجد نفسها أمام فقدٍ ثقيل ومرضٍ يحتاج إلى رعاية ومتابعة، في وقت تضيق فيه سبل العلاج داخل القطاع.
نوران سامر الصيفي، طفلة فلسطينية تبلغ من العمر 10 سنوات، فقدت والدها ووالدتها وشقيقها في قصف إسرائيلي استهدف حي الشجاعية شرق مدينة غزة في 24 مارس/آذار 2025، وفق ما أوردته مواد إعلامية تناولت قصتها.
لم يكن فقد الأسرة هو الجرح الوحيد الذي تحمله نوران. فبعد استشهاد أفراد عائلتها، وجدت نفسها تواجه الوحدة والمرض في آن واحد، في ظروف إنسانية بالغة القسوة. وتصف المصادر التي تناولت حالتها وضعها بأنه يجمع بين معاناة نفسية قاسية ومشكلة صحية تحتاج إلى اهتمام متخصص.
تعاني نوران من اضطراب خطير في الأجهزة التناسلية مرتبط بمشكلة هرمونية، كما ورد حديث عن احتمال ارتباط حالتها بـ مرض ويلسون، وهو اضطراب وراثي نادر يؤثر في طريقة تعامل الجسم مع النحاس، وقد يؤدي إلى تراكمه في أعضاء مثل الكبد والدماغ.
وهنا تصبح الحاجة إلى الرعاية الطبية أكثر إلحاحًا؛ فطفلة في هذا العمر تعاني من اضطراب هرموني وتناسلي تحتاج إلى تقييم طبي متخصص، وفحوص دقيقة، ومتابعة مستمرة، لا سيما في ظل الظروف الصحية الصعبة التي يعيشها الأطفال في قطاع غزة.
المأساة التي تعيشها نوران لا تتوقف عند المرض. ففي لحظة واحدة تقريبًا، خسرت الأشخاص الذين يفترض أن يكونوا عالمها الآمن: الأب والأم والشقيق.
💬 التعليقات (0)