آخر ما تتذكره زوجة الأسير الفلسطيني أحمد السقيلي من صوته، مكالمة مقتضبة لم تكن تعرف أنها ستتحول إلى واحدة من أثقل ذكرياتها. قال لها يومها، وكأن قلبه كان يشعر بما سيأتي: اكتبي أسماء الأطفال على أيديهم، حتى إذا استشهدوا أو قُصفوا نستطيع أن نميزهم من بين الآخرين.
ترك أحمد السقيلي قطاع غزة بحثًا عن لقمة العيش، وخرج للعمل في الداخل المحتل بموجب تصريح عمل قبل اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كان بعيدًا عن أطفاله السبعة عندما أغلقت المعابر، ولم يتمكن من العودة إلى غزة. انتقل لاحقًا إلى محافظة قلقيلية في الضفة الغربية، حيث بقي عالقًا بعيدًا عن زوجته وأطفاله.
حتى اعتقله الاحتلال وانقطعت أخباره.
في 8 ديسمبر/كانون الأول 2023، تعرض المنزل الذي لجأت إليه العائلة في مدينة غزة لقصف إسرائيلي. كان المنزل يؤوي نحو 120 شخصًا، ولم ينجُ من القصف سوى خمسة أشخاص، بينهم زوجة أحمد وابنته الوحيدة التي بقيت على قيد الحياة. أما أطفاله الستة، مهند ومحمد وكنان وريان وبسنت وإيلين، فقد استشهدوا جميعًا.
كان مهند أكبرهم، ثم محمد، فيما كان كنان وريان وبسنت ثلاثة توائم. أما إيلين، أصغر أطفاله، فقد ولدت في يوليو/تموز 2023، ولم يرها والدها سوى مرة واحدة قبل أن يغادر القطاع للعمل.
💬 التعليقات (0)