قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، إن ما تشهده الضفة الغربية اليوم من توسع استيطاني متسارع، واعتداءات ممنهجة على القرى والتجمعات الفلسطينية، والاستيلاء المستمر على الأراضي والمنازل، لا يمكن أبداً التعامل معه بوصفه أحداثاً أمنية منفصلة.
وأكد في مقابلة خاصة بـ "وكالة سند للأنباء"، أن هذه الممارسات تأتي ضمن عملية متكاملة ومدروسة للضم والتهويد وتهجير السكان، وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وشبّه ما يحدث الآن بالضفة من انتهاكات بما قامت به العصابات الصهيونية قبيل وأثناء نكبة عام 1948، حيث يقوم الأسلوب مجددًا على توظيف العنف الممنهج والترهيب والاستيلاء التدريجي لدفع السكان الأصليين إلى مغادرة مناطقهم. إقرأ أيضاً الأمم المتحدة: اعتداءات المستوطنين بالضفة تصل حدودا لا تطاق
وأوضح أن المستوطنين يشكلون "رأس الحربة" في مشروع الضم، وأن اعتداءاتهم اليومية تخدم هدفًا سياسيًا يتمثل في دفع الفلسطينيين للرحيل لإحلال المستوطنات مكانهم، مشيرًا إلى أنّ الخطورة تكمن في وجود منظومة سياسية وحكومية توفر لهم البيئة الحاضنة والتمويل المفتوح.
وفي هذا السياق، سلط البرغوثي الضوء على الدور المحوري لوزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، واصفًا إياه بـ "المستوطن المتطرف"، لافتًا إلى استغلاله لصلاحياته الواسعة داخل وزارة الجيش منذ عام 2023 لإدارة شؤون الاستيطان والتخطيط، مما يمثل انتقالًا نوعياً لدمج المستوطنات أعمق في المنظومة المدنية للاحتلال.
خطوة "كاتس" وتكريس نظامين
💬 التعليقات (0)