كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن القيادة الإيرانية تستعد لاحتمال توسيع المواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، بدل التعويل على مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران/يونيو الماضي، وسط مؤشرات استخباراتية على تحول في النهج الإيراني نحو التصعيد.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين وعرب أن طهران استغلت فترة الهدوء التي أعقبت مذكرة التفاهم لإعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، وتعزيز قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، وتوسيع عمليات مكافحة التجسس، إلى جانب تعزيز نفوذ الحرس الثوري على الجيش النظامي.
وبحسب مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية، رصدت أجهزة عربية اتصالات بين الحرس الثوري وفصائل حليفة في اليمن والعراق ولبنان، تشير إلى الاستعداد لتوسيع المواجهة ورفع كلفتها على الولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك استهداف منشآت الطاقة والموانئ في دول الخليج.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران عززت مواقع للصواريخ والأسلحة البحرية والطائرات المسيّرة المطلة على البحر الأحمر، وقدمت لأنصار الله معلومات استخباراتية وقوائم بأهداف محتملة في السعودية، بالتزامن مع تصعيد الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
وأضافت أن طهران كثفت هجماتها على القوات الأميركية، واستهدفت مواقع في الأردن وسفنًا في الخليج، وسط مخاوف خليجية من اتساع نطاق الهجمات وقدرة الصواريخ الإيرانية على تجاوز الدفاعات الأميركية والوصول إلى أهداف في الأردن والكويت والبحرين.
ووفق التقرير، أعادت القيادة الإيرانية خلال الأسبوع الماضي ترتيب مواقع رئيسية في المؤسسة الأمنية، مع تعيين شخصيات من قدامى الحروب وحملات القمع في مناصب حساسة، فيما عزز المرشد الإيراني مجتبى خامنئي نفوذ الحرس الثوري على الجيش، ودفع باتجاه تبني نهج أكثر هجومية والاستعداد لعمليات داخل أراضي الخصوم.
💬 التعليقات (0)