يواجه النظام الصحي في قطاع غزة عجزاً متفاقماً في قدرته على تقديم الخدمات الطبية، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمستشفيات وتدمير معظم الأجهزة والمعدات الطبية خلال الحرب، إلى جانب النقص الحاد في قطع الغيار وانعدام البدائل اللازمة لتعويض الأجهزة الخارجة عن الخدمة.
وفي مستشفى الشفاء بمدينة غزة، يواصل مهندسون وفنيون محاولات إصلاح عدد من الأجهزة الطبية التي تضررت جراء القصف والدمار الذي طال المستشفى، في مسعى لإعادة تشغيل ما يمكن إنقاذه من المعدات وضمان استمرار تقديم الحد الأدنى من الخدمات للمرضى.
وتجري عمليات الصيانة في ظروف بالغة الصعوبة، في ظل شح الأدوات وقطع الغيار اللازمة للإصلاح، وعدم توفر أجهزة بديلة، الأمر الذي يحد من قدرة الطواقم الطبية على إجراء الفحوصات والتشخيصات الضرورية، ويضاعف الضغط على ما تبقى من معدات صالحة للعمل.
ولم يتبق في مستشفى الشفاء سوى جهاز واحد لفحص المرضى بعد تدمير معظم معداته الطبية، ما يعكس حجم العجز الذي أصاب البنية التحتية الصحية في القطاع، ويضع الطواقم الطبية أمام تحديات متزايدة في التعامل مع الاحتياجات اليومية للمرضى والمصابين.
ويحاول العاملون في القطاع الصحي الاعتماد على صيانة الأجهزة المتضررة وإعادة تأهيلها بوسائل محدودة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى إدخال المعدات الطبية وقطع الغيار والأجهزة البديلة لإعادة تشغيل الأقسام والمرافق الصحية التي تضررت خلال الحرب.
تعليق الصورة: مهندسون يحاولون إصلاح أجهزة طبية تضررت جراء القصف والدمار في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، في 16 آب/أغسطس 2026، وسط نقص حاد في الأدوات وقطع الغيار وانعدام الأجهزة البديلة، فيما لم يتبق في المستشفى سوى جهاز واحد لفحص المرضى بعد تدمير معظم معداته الطبية.
💬 التعليقات (0)