تكشف صحيفة وول ستريت جورنال عن تمويل شركة هينغلي الصينية العملاقة الاقتصاد الإيراني، من خلال شراء كميات ضخمة من النفط الخاضع للعقوبات، في تجارة أصبحت بالنسبة إلى طهران شريان حياة ماليا، وبالنسبة إلى بكين جزءا من شبكة تجارية واسعة تتحدى الضغوط الأمريكية.
وتقول الصحيفة في تقرير لها إن مجموعة هينغلي، التي تتجاوز إيراداتها السنوية 100 مليار دولار وتعمل في قطاعات البتروكيماويات والنسيج وبناء السفن، تحولت إلى قوة صناعية ضخمة داخل الصين. وتوظف المجموعة أكثر من 300 ألف شخص، ما يجعلها أكبر بكثير من شركات أمريكية شهيرة من حيث حجم الإيرادات والانتشار الصناعي.
وترتبط أهمية هينغلي بالنسبة إلى إيران بصورة خاصة بمصفاتها في مدينة داليان شمال شرقي الصين، وهي واحدة من أكبر المصافي المستقلة في البلاد، وتبلغ قدرتها على معالجة النفط نحو 400 ألف برميل يوميا. ووفقا للصحيفة، أصبحت هذه المنشأة من كبار المشترين للنفط الإيراني، رغم العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع الطاقة في طهران.
ويشير التقرير إلى أن هينغلي اشترت مليارات الدولارات من النفط الإيراني خلال السنوات الأخيرة، مستفيدة من الأسعار المخفضة التي تتيحها طهران للمشترين المستعدين لتحمل مخاطر التعامل مع النفط الخاضع للعقوبات. وتقول وزارة الخزانة الأمريكية إن هينغلي كانت من أهم عملاء إيران، وإن مشترياتها من النفط الإيراني وفرت مئات الملايين من الدولارات للقوات المسلحة الإيرانية.
ولا تصل هذه الشحنات عادة عبر قنوات تجارية شفافة. فقد اعتمدت عمليات نقل النفط على ما يعرف بـ"أسطول الظل"، وهو شبكة من ناقلات وشركات ووسطاء تستخدم أساليب متعددة لإخفاء مصدر الشحنات أو تغيير هويتها، بما يسمح للنفط الإيراني بالوصول إلى المشترين في آسيا.
ووفقا لوزارة الخزانة الأمريكية، حسب ما ورد في التقرير، تلقت هينغلي منذ عام 2023 شحنات من النفط الإيراني عبر عدد من الناقلات الخاضعة للعقوبات، بلغ مجموعه أكثر من خمسة ملايين برميل.
💬 التعليقات (0)