أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة عن استشهاد مواطن فلسطيني وإصابة سبعة آخرين على الأقل، مساء الأحد، جراء سلسلة هجمات نفذتها طائرات الاحتلال المسيرة على مناطق متفرقة من القطاع. وتأتي هذه الاعتداءات في إطار الخروقات اليومية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، مما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة.
وفي تفاصيل العدوان الميداني، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين في محيط جامعة الأقصى بمنطقة المواصي غربي خانيونس، وهي المنطقة التي تصنف عادة كأماكن إيواء. وأكدت المصادر استشهاد المواطن طارق الراعي متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها خلال هذا القصف، فيما وصفت حالة اثنين من الجرحى الآخرين بالحرجة جداً.
ولم تقتصر الاعتداءات على جنوب القطاع، بل امتدت لتطال مخيمات الوسط، حيث أصيب عدد من المواطنين إثر قصف استهدف سطح منزل سكني في مخيم النصيرات للاجئين. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة طفل برصاص أطلقته مسيرة من نوع 'كواد كابتر' كانت تحلق على ارتفاعات منخفضة شرقي مخيم البريج، مما يعكس استهدافاً مباشراً للمدنيين في المناطق الحدودية.
وفي سياق متصل، تمكنت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من انتشال جثمان الشهيد الطفل سهيل مسعود شلوف من شارع الطينة جنوبي خانيونس، بعد أن قضى بنيران قوات الاحتلال يوم أمس. كما نجحت فرق الدفاع المدني في استخراج رفات ثلاثة شهداء من تحت أنقاض منازل مدمرة تعود لعائلتي المغربي والعوضي في حي الزيتون بمدينة غزة، في ظل استمرار عمليات البحث عن مفقودين.
وتشير أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ اتفاق أكتوبر 2025 قد بلغت 1262 شهيداً و4168 جريحاً. وتضاف هذه الأرقام إلى السجل الدامي لحرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد عن 174 ألف مصاب، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال.
ميدانياً، تواصل قوات الاحتلال عمليات النسف والتدمير الممنهج للمباني السكنية داخل ما يعرف بـ'الخط الأصفر'، مع استمرار فرض قيود مشددة على حركة البضائع والمساعدات الإنسانية. وتترافق هذه العمليات مع قصف مدفعي وجوي متقطع يستهدف تجمعات النازحين، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في ظل انعدام المأوى الآمن للسكان المهجرين قسراً.
💬 التعليقات (0)