نابلس- في مشهد بات يتكرر يوميا في مختلف مناطق الضفة الغربية، التي قطعت أوصالها مستوطنات الاحتلال الإسرائيلي وحواجزه العسكرية، اقتحم مستوطنون مسلحون أطراف بلدة برقة شمال مدينة نابلس منتصف يونيو/حزيران الماضي، وأوقعوا إصابات عدة، قبل أن يصلهم أي طاقم طبي.
في هذا المشهد، الذي يرويه سامي دغلس عضو مجلس قروي البلدة للجزيرة نت، لم يكن الوقت كافيا لانتظار سيارة إسعاف قادمة من المدينة التي تبعد نحو 11 كيلومترا خطا مستقيما، عبر طرق تُغلَق فجأة بالسواتر الترابية، فتدخَل متطوعو نقطة الهلال الأحمر الفلسطيني في القرية خلال دقائق، ليقدموا الإسعافات الأولية وينقذوا الموقف.
ما جرى في برقة يكشف عن حاجة جديدة فرضها تصاعد اعتداءات المستوطنين على الواقع الأمني والطبي في القرى الفلسطينية، في ظل جغرافيا تتجزأ بفعل الحواجز والإغلاقات، وتحوّل الوصول السريع إلى الرعاية الطبية إلى تحدٍ قائم بذاته.
مع تزايد هذه الحاجة واتساع نطاق المواجهة في الضفة واعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين، بدأ الهلال الأحمر بتوسيع استجابته الميدانية عبر إنشاء نقاط طبية قريبة من التجمعات السكانية، لتقديم الإسعافات الأولية للمصابين إلى حين تمكن مركبات الإسعاف من الوصول.
تقول منسقة نقاط الإسعاف في الهلال الأحمر بالضفة، أماني قرارية، إن عدد النقاط بدأ يتزايد من 10 نقاط قبل عام 2023، إلى 73 نقطة إسعاف فاعلة حاليا في الضفة، مع السعي لزيادتها قبل نهاية العام الجاري.
تشير المسؤولة -في حديثها للجزيرة نت- إلى أن التوزيع يستهدف "المواقع الأكثر احتكاكا وتضرراً من الاعتداءات "، ومنها بلدات لم تكن على خارطة عمل الهلال الأحمر سابقاً، مثل الفندقومية جنوب جنين التي أُنشئت فيها نقطة قبل نحو 3 أشهر إثر اقتحامات المستوطنين وحرق المنازل.
💬 التعليقات (0)