كشف انتهاء اللقاء المطول بين المبعوث الأميركي جاريد كوشنر وقيادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في القاهرة عن ملامح أكثر وضوحا للمقاربة التي تريد إدارة الرئيس دونالد ترامب دفعها في المرحلة المقبلة من اتفاق غزة، وفي مقدمتها أولوية نزع سلاح الفصائل، مقابل المضي لاحقا في الانسحابات الإسرائيلية والترتيبات السياسية والأمنية وإعادة الإعمار.
وبحسب مصدر فلسطيني تحدث لقناة الجزيرة مساء الأحد 16 أغسطس/آب 2026، استمر الاجتماع أكثر من ساعتين بمشاركة الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" لشؤون غزة نيكولاي ملادينوف، وتركز على مستقبل الاتفاق والعقبات التي تحول دون الانتقال إلى مرحلته الثانية، إضافة إلى المواقف الأميركية من نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي والمستقبل السياسي لقطاع غزة.
وتأتي هذه التفاصيل بعد تأكيد مصادر دبلوماسية مشاركة مسؤولين من حماس في اجتماعات عقدها كوشنر وملادينوف مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك في القاهرة، ضمن جهد أميركي لدفع خطة ترامب إلى الأمام قبل اجتماع مرتقب للمبعوثين الاثنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
كوشنر: ترامب عازم على المضي في خطته
ونقل المصدر الفلسطيني عن كوشنر تأكيده أمام قيادة حماس أن الرئيس ترامب عازم على المضي قدما في خطته الخاصة بقطاع غزة، في رسالة تبدو موجهة إلى الحركة وإسرائيل معا بأن واشنطن لا تنظر إلى الاعتراضات الحالية بوصفها نهاية لخريطة الطريق.
وكان مسؤول في "مجلس السلام" قد أكد في وقت سابق أن الخطة ما زالت قائمة وأن المحادثات بشأن تنفيذها مستمرة، رغم رفض نتنياهو صيغة الانسحاب المطروحة، مشددا على أن الانتقال من مرحلة إلى أخرى سيعتمد على التنفيذ الميداني والتحقق من الالتزامات.
💬 التعليقات (0)