استقبلت العاصمة المصرية القاهرة ومدينة العلمين تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى احتواء التصعيد العسكري في الأراضي الفلسطينية. حيث التقى وفد رفيع المستوى من حركة حماس برئاسة خليل الحية، رئيس المكتب السياسي للحركة، بوزير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد. واستعرض الجانبان خلال اللقاء التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التي وصفها وفد الحركة بالسياسة التدميرية الخطيرة التي تتطلب موقفاً إقليمياً ودولياً حازماً.
وفي سياق متصل، عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اجتماعاً في مدينة العلمين مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، بحضور وزير الخارجية بدر عبد العاطي ورئيس المخابرات العامة. وتركزت المباحثات على ضرورة التزام كافة الأطراف بتنفيذ التعهدات المنبثقة عن اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه في قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025. وشدد الرئيس السيسي خلال اللقاء على أهمية دعم الاستقرار الإقليمي وتسوية الأزمات الراهنة للحفاظ على أمن المنطقة.
ميدانياً، أفادت مصادر مطلعة بوقوع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، مما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات بين المدنيين. وتأتي هذه التطورات في وقت كشفت فيه البيانات الصحية عن ارتفاع حصيلة الضحايا منذ مارس الماضي إلى أكثر من 4300 شهيد وآلاف الجرحى. كما شهدت مدينة القدس المحتلة توتراً إضافياً عقب اقتحام نحو 179 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، حيث أدوا طقوساً تلمودية في الجهة الشرقية من المسجد.
وضم وفد حركة حماس المشارك في جولة المباحثات قيادات بارزة من بينها خالد مشعل وزاهر جبارين وباسم نعيم، حيث قدم الوفد شرحاً مفصلاً للأوضاع داخل سجون الاحتلال وما تتعرض له القدس من محاولات تهويد مستمرة. ومن جانبه، أعرب كوشنر عن تقدير الإدارة الأمريكية للتنسيق الوثيق مع مصر، مؤكداً أن القاهرة تظل شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه في جهود تعزيز السلم والاستقرار في الشرق الأوسط، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه خارطة الطريق الدولية.
💬 التعليقات (0)