شهدت العاصمة المصرية القاهرة تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث عقد وفد رفيع المستوى من حركة حماس برئاسة خليل الحية، رئيس مكتبها السياسي، اجتماعاً مع وزير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد. وتأتي هذه الزيارة الرسمية في إطار التنسيق المستمر لبحث الملفات السياسية والميدانية الساخنة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن المباحثات تركزت على الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق شرم الشيخ الموقع في أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى تعنت الاحتلال تجاه خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وشدد وفد الحركة على ضرورة إلزام الجانب الإسرائيلي بالاتفاقيات الموقعة ووقف سياسة التنصل من خارطة الطريق المتفق عليها دولياً.
بالتزامن مع هذه اللقاءات، وصل الموفد الرئاسي الأمريكي جاريد كوشنر إلى مصر، حيث استقبله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مدينة العلمين. وتناول اللقاء ضرورة قيام كافة الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان استقرار المنطقة ومنع انزلاقها نحو مزيد من التصعيد.
وكشفت مصادر في حركة حماس عن ترتيبات لعقد لقاء مرتقب يجمع قيادة الحركة بكوشنر في مصر، وهو ما يمثل تطوراً لافتاً في مسار الوساطة. ويهدف هذا الاجتماع إلى دفع خطة السلام في غزة قدماً، بمشاركة وسطاء من قطر وتركيا، للضغط باتجاه تثبيت التهدئة التي تشهد خروقات ميدانية واسعة.
وتأتي هذه التحركات في وقت حساس، حيث تشير التقارير إلى استشهاد أكثر من 1050 فلسطينياً جراء الانتهاكات الإسرائيلية للهدنة منذ أكتوبر 2025. وفي المقابل، سجلت المصادر مقتل 5 جنود إسرائيليين خلال ذات الفترة، مما يضع اتفاق وقف إطلاق النار على المحك ويستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً.
وعلى صعيد المبادرات السياسية، لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرفض خطة النقاط الـ 15 التي قدمها الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف. وكانت حماس قد أبدت موافقة مبدئية على هذه الخطة التي تنص على تسليم السلاح للجنة فلسطينية جديدة مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق واسعة بالقطاع.
💬 التعليقات (0)