f 𝕏 W
زيارة كوشنر وبلير إلى تل أبيب والقاهرة..  رقصة الموت الانتخابية على أنقاض غزة

جريدة القدس

سياسة منذ 46 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

زيارة كوشنر وبلير إلى تل أبيب والقاهرة.. رقصة الموت الانتخابية على أنقاض غزة

مسعى أمريكي لإنقاذ خطة سلام وفق حسابات انتخابية أمريكية وإسرائيلية على حساب الدم والأرض الفلسطينيين

القدس- محمد أبو خضير- "القدس" دوت كوم- في مشهد بات مألوفاً في تاريخ الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، تتجدد الرقصة الدبلوماسية التي تجمع بين الوعود البراقة والنيّات الخفية، بينما تبقى الضحية الوحيدة الشعب الفلسطيني وأرضه ودمه. تأتي زيارة جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب ومهندس "صفقة القرن" التي أعلنت وفاتها سريرياً قبل ولادتها، لتؤكد مجدداً أن القضية الفلسطينية ليست أكثر من ورقة رابحة في لعبة سياسية معقدة تجري على طاولة الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية.

فحين يلتقي مبعوث الرئيس الأمريكي مع توني بلير، رجل الحرب على العراق الذي تحول فجأة إلى داعية سلام، ومع نيكولاي ملادينوف، الدبلوماسي الذي ارتبط اسمه باسم نتنياهو وعرف كيف يسير على الحبال التي رسمها له في الشرق الأوسط، فإن المشهد يحمل من السخرية ما يكفي لعشرات التقارير ولملء عشرات الأفلام الوثائقية. فهم يجتمعون ليس لإنقاذ أرواح الفلسطينيين في غزة والضفة، بل لإنقاذ خطة سلام لا تريدها إسرائيل ولا تؤمن بها الولايات المتحدة، خطة وضعت أصلاً لتكون مجرد غطاء سياسي في سباقين انتخابيين متزامنين.

المفارقة الأكثر إيلاماً أن هذا المسعى الأمريكي المكثف يأتي في لحظة يتحول فيها قطاع غزة إلى ساحة تجارب للسياسات الأمريكية والإسرائيلية، حيث تُختبر قدرة واشنطن على إدارة أزمات حلفائها في آن واحد، فيما يستغل نتنياهو الملف الفلسطيني كورقة ضغط في معركته الانتخابية ضد خصومه من الجنرالات ومنافسيه في الليكود، في مشهد لا يخلو من الكوميديا السوداء؛ رئيس وزراء يواجه اتهامات بالتساهل من أقصى اليمين الصهيوني المتطرف، في الوقت الذي يرفض فيه خطة سلام قدمها حليفه الأكبر بالتنسيق معه مسبقاً، مهدداً بتفجير الاتفاق الهش الذي كلف الفلسطينيين آلاف الأرواح.

وفي الزاوية الأخرى، ترامب الذي يحتاج إلى "إنجاز" في الشرق الأوسط لتسويقه في الانتخابات النصفية الأمريكية، يجد نفسه مضطراً للتغاضي عن تمرد نتنياهو العلني على خطته، وكأنه يقول للعالم: "نحن نتفهم أن قتل الفلسطينيين وتجويعهم وتدمير بيوتهم كلها أمور مقبولة، طالما أنتم في موسم انتخابي". وفي هذا السياق، تتحول دماء غزة إلى مادة دسمة للحملات الانتخابية، وتصبح أرضها رقعة شطرنج يتنافس عليها الجنرالات الإسرائيليون في إظهار التشدد العسكري.

في وسط هذا العبث السياسي، تقف حماس التي وافقت مبدئياً على الخطة الأمريكية، بينما تجد السلطة الفلسطينية نفسها متفرج على مشهد هزلي يدور من دونها، وإن كانت تشارك في تدريب قواتها بمصر، في انتظار دورها في إدارة غزة تحت وصاية دولية، وكأن الفلسطينيين لم يتعلموا بعد أن كل "خطة سلام" أمريكية كانت تهدف بالأساس إلى إعادة ترتيب الأوضاع لصالح إسرائيل، وليس لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)