خاص قدس الإخبارية: لم يعد انهيار الحياة في قطاع غزة مقتصرًا على آثار القصف والدمار المباشر، بل امتد إلى ما تبقى من منظومة الخدمات الأساسية التي يحتاجها السكان للبقاء على قيد الحياة. فمن المستشفيات التي تكافح للحفاظ على إمدادات الأكسجين والأدوية، إلى شبكات المياه والصرف الصحي والنفايات والركام، تتقاطع الأزمات عند نقطة واحدة: تآكل القدرة على تشغيل ما تبقى من مقومات الحياة.
وتأتي هذه الأوضاع في ظل استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية على القطاع، وما خلفته من دمار واسع في البنية التحتية، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال الوقود وقطع الغيار والمعدات والمواد اللازمة لإعادة تشغيل وإصلاح الخدمات.
وتشير تقارير أممية إلى أن السكان في غزة ما زالوا يواجهون خدمات أساسية متدهورة، ومياه غير مستقرة، ونفايات تُترك دون معالجة، فيما تتزايد المخاطر الصحية الناجمة عن القوارض والحشرات وتراكم النفايات والركام.
في المستشفيات، لا تتوقف الأزمة عند نقص الأدوية والمستلزمات، بل تصل إلى أحد أكثر الاحتياجات إلحاحًا: الأكسجين.
وبحسب البيانات الواردة في المواد الصحية، تعمل 12 محطة أكسجين فقط من أصل 34 محطة، وسط ظروف فنية وميكانيكية صعبة وأعطال متكررة تستنزف قدراتها التشغيلية.
ولا تتوقف المشكلة عند محطات الأكسجين، إذ تعمل 4 أجهزة فقط من أصل 30 جهازًا، ما يجعل أي توقف إضافي خطرًا مباشرًا على المستشفيات والمرضى الذين يعتمدون على الأكسجين للبقاء على قيد الحياة.
💬 التعليقات (0)