في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز دور الشباب الفلسطيني في إحداث التغيير المجتمعي، وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة وصناعة القرار، نفذت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية سلسلة ورش شبابية، كان آخرهما ورشتين شبابيتين تم تنفيذهما أواخر الأسبوع الماضي، بالتعاون مع مؤسسات تعليمية محلية، تناولتا أهمية المشاركة السياسية والمجتمعية للشباب، ودورهم في التنمية وسوق العمل، وذلك بمشاركة نحو ٤٠ شابًا وشابة من طلبة الجامعات والكليات.
وتأتي الورشتان في سياق اهتمام الجمعية بتوسيع مساحات الحوار والتفاعل مع الشباب، وتعزيز قدراتهم ومعارفهم بما يمكّنهم من الانتقال من موقع المتلقي إلى موقع الشريك والفاعل في مجتمعاتهم المحلية، إلى جانب تشجيعهم على نقل ما اكتسبوه من معارف ومهارات إلى فئات شبابية أخرى، بما يسهم في توسيع دائرة التأثير وتعزيز المبادرات الشبابية الهادفة إلى إحداث تغيير إيجابي ومستدام.
وفي جامعة القدس المفتوحة، ناقشت ورشة بعنوان “أهمية المشاركة السياسية للشباب” مفهوم المشاركة السياسية وأشكالها، ودور الشباب في التأثير في صناعة القرار، والمشاركة في مؤسسات الحكم المحلي والانتخابات والمبادرات المجتمعية، إضافة إلى أهمية الحوار واحترام الرأي والرأي الآخر وحرية التعبير المسؤول.
وتناول اللقاء، الذي تحدث فيه الدكتور عوض مسحل، أستاذ السياسة والإعلام في الجامعة، أهمية أن يكون الشباب شركاء أساسيين في صياغة السياسات والقرارات ومتابعة تنفيذها، مؤكدًا أن المشاركة السياسية لا تقتصر على المشاركة في الانتخابات، وإنما تشمل مختلف أشكال الانخراط في الشأن العام، والحوار حول القضايا التي تمس حياة المواطنين، والمبادرة والعمل المجتمعي.
كما ركز النقاش على دور الشباب في انتخابات الحكم المحلي، والتحديات التي تحد من مشاركتهم في صنع القرار، ودور الجامعات في توفير مساحات منتظمة للحوار السياسي والمدني، وتعزيز التواصل بين الطلبة والمؤسسات المحلية، ودعم المبادرات الشبابية وربطها بالمجالس المحلية ومؤسسات المجتمع المدني.
وفي هذا السياق، أكدت رحمة البرغوثي أن “الشباب ليسوا مستفيدين فقط من القرارات، بل هم شركاء أساسيون في صناعة القرار، وقضاياهم يجب أن تكون حاضرة في مختلف المجالات والسياسات والبرامج”، فيما أشار الشاب زكريا خريس إلى أن “المشاركة السياسية تبدأ من معرفة الحقوق والواجبات، وتمتد إلى الحوار والتعبير عن الرأي والمشاركة في الانتخابات والمبادرات المجتمعية”.
💬 التعليقات (0)