عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإثارة الجدل في الأوساط السياسية بعد نشره إشارات جديدة توحي برغبته في البقاء داخل المشهد الرئاسي لفترة أطول. ونشر ترمب عبر منصته الخاصة 'تروث سوشال' صورة يظهر فيها مرتدياً قبعة تحمل شعار 'ترمب 2028'، مرفقة بعبارة تؤكد عزمه على تحقيق الفوز في تلك الدورة الانتخابية.
تأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من اعترافه الصريح بوجود عوائق قانونية ودستورية تحول دون ترشحه لولاية ثالثة، حيث وصف القوانين الحالية بأنها 'قوية جداً'. ومع ذلك، فإن تكرار هذه التلميحات يشير إلى رغبة كامنة لدى الرئيس في تحدي التقاليد السياسية والقيود المفروضة على فترات الحكم.
أفادت مصادر متابعة للشأن الأمريكي بأن هذه التلميحات ليست الأولى من نوعها، إذ سبق وأن ظهرت شعارات مماثلة في تجمعات مؤيديه خلال الأشهر الماضية. ويرى مراقبون أن توقيت المنشور الأخير يكتسب أهمية مضاعفة كونه يأتي في ذروة ولايته الثانية، مما يفتح الباب أمام نقاشات قانونية معقدة.
من الناحية الدستورية، يواجه طموح ترمب نصاً صريحاً في التعديل الثاني والعشرين للدستور الأمريكي، والذي يحظر انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس لأكثر من مرتين. هذا التعديل الذي تم إقراره في منتصف القرن الماضي كان يهدف بالأساس إلى منع تكريس السلطة وضمان التداول السلمي والمستمر للقيادة.
يُذكر أن دونالد ترمب قد حقق الفوز في انتخابات عام 2016 ثم عاد لينتصر في انتخابات 2024، وهو ما يجعله قد استنفد حصته الدستورية من الولايات الرئاسية. وبموجب القواعد الحالية، لا يمكنه قانونياً خوض السباق الانتخابي القادم إلا في حال حدوث تغيير جذري في البنية التشريعية للبلاد.
يتطلب تعديل الدستور الأمريكي مساراً إجرائياً شاقاً يتضمن موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بالإضافة إلى تصديق ثلاثة أرباع الولايات الأمريكية. هذا المسار يعتبره الخبراء القانونيون شبه مستحيل في ظل حالة الاستقطاب السياسي الحاد التي تعيشها الولايات المتحدة في الوقت الراهن.
💬 التعليقات (0)