ترجمة خاصة - شبكة قدس: أفاد تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن الحرب غيّرت بصورة كبيرة طبيعة علاقات الاحتلال مع عدد من الدول العربية، بعدما بدا عشية 7 أكتوبر 2023 أن الاحتلال يقترب من مرحلة جديدة من الاندماج الإقليمي، في ظل اتفاقيات أبراهام ومسار التطبيع الذي كان يتقدم مع السعودية، إلى جانب تحسن العلاقات مع تركيا.
وبحسب التقرير، فإن العلاقات التي كانت تتجه نحو العلن في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة والتكنولوجيا والطيران والمشاريع المشتركة، عادت في أجزاء كبيرة منها إلى العمل خلف الكواليس، بينما حافظت بعض دول الخليج على قنوات التعاون الأمني والاستخباري مع الاحتلال، باعتبارها جزءا من حساباتها الاستراتيجية.
وأشار التقرير إلى أن المشهد الإقليمي الذي سبق 7 أكتوبر لم يعد قائما بالصورة نفسها، وأن الاحتلال انتقل من مرحلة كان الحديث فيها عن تطبيع واسع مع دول عربية، إلى واقع أكثر تعقيدا، تتداخل فيه الحرب والتوترات الإقليمية والمصالح الأمنية والحسابات السياسية والدينية للدول العربية.
بحسب «يديعوت أحرونوت»، بدا في 6 أكتوبر 2023 أن الاحتلال يقف أمام تحول تاريخي في مكانته داخل الشرق الأوسط. فقد كانت اتفاقيات أبراهام قد أرست إطارا جديدا للعلاقات مع الإمارات والبحرين والمغرب، فيما كانت مفاوضات برعاية أمريكية تتقدم باتجاه تطبيع العلاقات مع السعودية.
وفي الوقت نفسه، كانت العلاقات مع تركيا، التي شهدت لسنوات أزمات حادة، تمر بمرحلة من التحسن.
لكن اندلاع الحرب غيّر المعادلة بصورة كبيرة. ويشير التقرير إلى أن العلاقات بين الاحتلال ودول عربية لم تختف، لكنها أصبحت أقل وضوحا وأقل ظهورا إلى العلن. فالدول العربية، وخصوصا دول الخليج، باتت توازن بصورة أكبر بين مصالحها الأمنية والاقتصادية من جهة، وبين حساباتها السياسية والشعبية والإقليمية من جهة أخرى.
💬 التعليقات (0)