منذ تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، دخلت المواجهة بين الطرفين مسارا جديدا يجمع بين التصعيد الميداني والضغط السياسي والاقتصادي، مع بقاء مضيق هرمز من أبرز ساحات التوتر.
وحسب تقرير للجزيرة، أعدته شيماء بوعلام، عادت الهجمات في اليابع من يوليو/تموز الماضي، بعد أقل من 3 أسابيع على مذكرة إسلام آباد، التي أرست وقفا مؤقتا لإطلاق النار ومسارا لإعادة الملاحة.
ومع منتصف الشهر، أعادت الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية، في حين شددت طهران القيود على الملاحة في المضيق، مما أدى إلى تراجع حركة السفن واتساع نطاق المواجهة حول الممر البحري.
وتزامنت هذه التطورات مع واحدة من أكثر مراحل التصعيد كثافة، إذ نفذت الولايات المتحدة ضربات متتالية داخل إيران، بينما شنت إيران هجمات على سفن وعلى ما تقول إنها مصالح أمريكية في المنطقة. غير أن وتيرة الهجمات المباشرة تراجعت لاحقا نسبيا، من دون أن تختفي التوترات في مضيق هرمز.
وبقيت الأزمة تحت وطأة الحصار المتبادل وعمليات المرافقة الدولية للسفن العابرة، في حين تحولت الحوادث الميدانية إلى نقاط احتكاك متقطعة ترتبط بتطورات المسار السياسي.
سياسيا، يتحرك مساران بالتوازي: المسار الأول يتعلق بتنظيم الملاحة في مضيق هرمز. فقد تبلورت بين سلطنة عُمان وإيران صيغة لتنظيم حركة السفن وآليات عبورها، لكن طهران لم تعلن بعد موقفها النهائي من هذه التفاهمات.
💬 التعليقات (0)