f 𝕏 W
هل يُنقذ كوشنر خطة الرئيس ترمب.. أم جاء لمنع كارثة؟!

جريدة القدس

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل يُنقذ كوشنر خطة الرئيس ترمب.. أم جاء لمنع كارثة؟!

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتجه الأنظار نحو زيارة جاريد كوشنر إلى إسرائيل في محاولة لإنقاذ خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للسلام الإقليمي، والتي تواجه رفضاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. يأتي ذلك في ظل ضغوط متزايدة من الوسطاء الإقليميين، بما في ذلك تركيا ومصر وقطر، الذين يهددون باتخاذ خطوات جذرية إذا لم تتجاوب إسرائيل. تهدف الزيارة إلى تجنب تصعيد إقليمي قد يعرقل خطط ترامب الأوسع نطاقاً، بما في ذلك التطبيع مع دول عربية وإيجاد حلول للقضية الفلسطينية.
📌 أبرز النقاط
📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 3 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

الأحد 16 أغسطس 2026 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس "ترمب" يُرسل صهره "كوشنر" إلى "نتنياهو" في محاولة لإنقاذ خطته من التجميد بالحد الادنى لمدة ثلاثة أشهر نتيجة للانتخابات الإسرائيلية في نهاية تشرين اول/ اكتوبر، ويبدو أن موقف الوسطاء والذي أعلنه وزير الخارجية التركي السيد "هاكان فيدان" حيث قال: ‏"رغم وفاء الجانب الفلسطيني بالتزاماته المتعلقة بالانتقال إلى المرحلة الثانية، فإن عدم اتخاذ إسرائيل خطوات إضافية قد يدفعنا وبقية الوسطاء إلى اتخاذ خطوة جذرية مشتركة"، بل قال إن "تركيا" والوسطاء "مصر وقطر" تتوقع "‏من الولايات المتحدة الأمريكية أن تمارس الضغط اللازم على إسرائيل. ‏وإلا، فستكون تركيا وقطر ومصر مضطرة لاتخاذ خطوات جذرية في هذا الصدد".هذا يعني أن الأزمة مع "نتنياهو" سوف تتطور إقليمياً، ما سيؤثر بشكل كبير على خطط الرئيس "ترمب" للإقليم ككل، وهو الذي ينتظر انهاء التفاهمات مع "إيران" إذا كان بالإمكان الوصول إليها، لكي يُعلن عن مشروعه للسلام الإقليمي والمرتكز على توسيع الاتفاقيات "الإبراهيمية" أو أي صيغة أخرى تسمح بالتطبيع وبالذات مع "المملكة العربية السعودية"، خاصة أن في خطة الرئيس "ترمب" ذات العشرين بنداً، وفي البند 19، الذي ينص على أن: "مع تقدم إعادة إعمار غزة وتنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية بصورة كاملة، قد تتوافر الظروف أخيراً لمسار موثوق نحو تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية، وهو ما نقرّ بأنه تطلّع للشعب الفلسطيني".ورغم أن الخطة لا تلتزم بشكل واضح في إقامة دولة فلسطينية، وتجعلها احتمالاً مشروطاً مرتبط بإعادة إعمار غزة وإصلاح السلطة الفلسطينية، لكن هذا لا يُعجب "نتنياهو" ولا يريده لا هو ولا اليمين الصهيوني، ويبدو أن موافقة "نتنياهو" على خطة الرئيس "ترمب" جاءت في سياق انه كان لديهم افتراض بأن حركة "حماس" سوف تُعطل تنفيذ الخطة لأنها سترفض تسليم ونزع السلاح، وفي سياق آخر بهدف إقناع الرئيس "ترمب" بالذهاب مع إسرائيل في حرب على إيران.كما أن البند 20 في خطة "ترمب" ينص على حوار أمريكي-إسرائيلي-فلسطيني للاتفاق على «أفق سياسي» للتعايش، وهذا أيضا لا يمكن قبوله من قبل اليمين الصهيوني المتطرف الذي يمثله "سموتريتش وبن غفير" والكثير من أعضاء الكنيست في الليكود وعلى رأسهم الانتهازي "كاتس" والطامح للزعامة "نير بركات".وما زاد الطين بلة هو ما جاء في خارطة الطريق التنفيذية التي أُعلنت في 31 يوليو/تموز 2026، والمتضمنة 15 بنداً، حيث هناك البند الثامن الأكثر وضوحاً بما يتعلق بالقضية الفلسطينية حيث يأتي في إحدى فقراته: "ويؤدي تنفيذ هذه الخارطة، بما في ذلك مسألة الأسلحة وغيرها من بنود خطة السلام الشاملة، إلى تهيئة الظروف المناسبة لمسار موثوق نحو تحقيق تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة"، وهذا يكون وفق نفس البند بعد خلق الظروف المناسبة لذلك، عبر تنفيذ عملية نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي، وهذا ما لا يرد "نتنياهو" ولا حكومة اليمين المتطرف تضمينه في خارطة الطريق، ما دفع "نتنياهو" إلى رفض كل الخطة المقترحة، لأنها ليس فقط تتحدث عن تنفيذ الالتزامات بشكل متزامن، وإنما أيضاً عن حق تقرير مصير للشعب الفلسطيني.إذاً، من شعارات التهجير، والنصر المطلق، والقضاء على حماس، إلى خطة الرئيس "ترمب"، وخارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته، والتي تأتي لكي تنسف كل ذلك، بل تفرض على حكومة اليمين الموافقة على ما هو يُناقض بشكل جوهري مبادئها وأيديولوجيتها المتمثلة في نفي وجود بمسمى اسمه شعب فلسطيني، وأن لهذا الشعب حقاً في تقرير المصير واقامة الدولة الخاصة به.إذاً، زيارة "كوشنر" الأسبوع المقبل سوف تكون على قدر كبير من الأهمية، من حيث إنها، إما سوف تؤسس إلى حلول وسط مع "نتنياهو" بحيث تُبقي على خارطة الطريق من جهة، ومن جهة أُخرى القيام بتنفيذ محدود ميدانياً بما يسمح بدخول "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، ودخول قوة الاستقرار الدولي، والبدء في الإعمار والتعافي حتى ولو بخطوات بطيئة إلى جانب خفض التصعيد واقتصار العمليات على ما يسمى بـ"الخطر الوشيك"، وإما الدخول في مسار تصادمي ليس مع الرئيس "ترمب" وحده وإنما مع مجمل الإقليم ككل.زيارة "كوشنر" تهدف بالأساس لمنع مسار التصادم الذي يستدعيه "نتنياهو"، والذي يرى بأن ذلك سيخدمه في الانتخابات المقبلة، وهو بذلك يوجه رسالة إلى جمهور اليمين في دولة الكيان بأنه "نتنياهو" هو الوحيد القادر على قول "لا" لأمريكا وحتى إلى صديقه العزيز "ترمب"، رغم أنه بذلك يُخاطر بخسارة الصديق الوحيد المتبقي لديه على مستوى العالم، والذي يملك في يديه ادوات ضغط عديدة.المشكلة هنا ليست مع "نتنياهو" لأنه حسم أمره؛ لا انسحابات لا من "غزة" ولا من "لبنان" ولا من "سوريا"، وعدم أخذ مواقف حازمة ضد التصعيد في "الضفة الغربية" من قبل المستوطنين، بل مع نوايا ومشاريع الرئيس "ترمب"، لأن السؤال المركزي والمهم هو : هل لدى الرئيس "ترمب" نية وقرار لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته وفقاً لما تم التوافق عليه بين أمريكا والوسطاء وحركة "حماس" والفصائل، وبما يتطلب ذلك حتى مواجهة "نتنياهو"؟ أم أن زيارة "كوشنر" المقبلة تهدف إلى منع أن تصل الأمور إلى مسار يؤدي إلى التصادم؟! أو وقف كارثة يُخطط لها "نتنياهو" تبدأ من "لبنان".وفقاً لما نُقل في الإعلام الإسرائيلي، فإن السيد "كوشنر" كان قد اتصل مع "نتنياهو" لمناقشة خطة خارطة الطريق التي تختص بتنفيذ المرحلة الثانية وقال له: أنت من رفضت "حماس" في حكم غزة، ورفضت أن تأتي السلطة الفلسطينية لتحل محل "حماس"، لذلك جئنا لك بفكرة "مجلس السلام" ووفقاً لما تريد. وهو بذلك يقول له: إنك أنت من ناقشت بالتفصيل خطة الرئيس "ترمب" من خلال مبعوثك "ديرمر" ووافقت عليها، فكيف الآن ترفض تنفيذ المرحلة الثانية منها.يبدو أن السيد "كوشنر" لا يعرف بأن موافقة "نتنياهو" كانت لاعتبارات الاولويات وطبيعتها في تلك الفترة، فقد كان همه كيف يُسقط ويُدمر "إيران" أولاً، وبعد أن يُحقق ذلك تُصبح خطة "ترمب" غير ذات صلة بالواقع الإقليمي الجديد الذي تساعده "أمريكا" على تحقيقه عبر تدمير "إيران"، واقع كان يعتقد "نتنياهو" أنه سيكون سيده ويستطيع إملاء وفرض ما يشاء، لأن الحل في "غزة" لحظتها سيكون "التهجير" وليس تطبيق خطة "ترمب".فشلت خطة "نتنياهو" دون أن يحدث بالحد الأدنى وقف لإطلاق النار في الجبهات الأخرى، والذهاب نحو بحث اتفاقيات وآليات للوصول إلى استقرار كُلي، وبعيداً عن "إيران"، أو بالحد الأدنى إضعاف دورها في الإقليم، إن كان عبر تنفيذ بعض من "اتفاق الإطار" اللبناني- الإسرائيلي، أو عبر تنفيذ المرحلة الثانية من خطة "ترمب"، لكن ذلك يصطدم مع طموحات "نتنياهو" السياسية والشخصية، فهو يبحث عن البقاء السياسي، وهذا غير ممكن في حالة الاستقرار، لأن ذلك بالضرورة يتطلب دفع استحقاقات تفاوضية وسياسية لا يستطيع "نتنياهو" أن يقدمها في ظل تحالفه مع "سموتريتش وبن غفير" من جهة، وفي ظل الانتخابات المقبلة من جهة أخرى، إضافة إلى أن استطلاعات الرأي لا تُبشر بخير بالنسبة إليه."كوشنر" يأتي في ظل هذه الظروف وهو يطمح لأن يصل إلى اتفاق وسط مع "نتنياهو" يُرضي الوسطاء "تركيا ومصر وقطر"، ويمنعهم من اتخاذ مواقف جذرية تؤدي إلى دفن خطة الرئيس "ترمب"، وتفتح باب التصعيد من جديد وعبر بوابة غزة، وعليه فإن منع العودة على البداية، لأنها كانت من غزة، يكون عبر أن تكون نهايتها حيث بدأت، أي تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وبدء تنفيذ المرحلة الثانية، ولكن السؤال المهم: هل يستطيع كوشنر فعل ذلك؟أعتقد أنه ليس في وارد "نتنياهو"، وبالذات في هذه المرحلة، تنفيذ أي التزامات، حتى لو أدى ذلك للتصادم مع "ترمب"، لأنه كما يبدو يعتقد أن مسار التصادم خلال فترة الانتخابات قد يكون في صالحه انتخابياً، خاصة في أوساط جمهور اليمين.أعتقد شخصياً أن "نتنياهو" إذا كان يُفكر في رفض تطبيق خطة الرئيس "ترمب" يكون قد دخل في خطأ استراتيجي لا يمكن إصلاحه، لأن أي مسار تصادم الآن يعني نهاية "نتنياهو" تكون حتمية، خاصة أن الأمريكي ينفرد في ملف "إيران"، ولديه قرار مجلس أمن برقم 2803 "خطة ترمب"، وهو الضامن أيضاً لـ"اتفاق الإطار" اللبناني، إضافة إلى أن الأمن القومي الإسرائيلي ككل أصبح في عهدة الأمريكي وبحمايته، وفقاً لما ذكره "تامير هيمان" رئيس مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، ورئيس الاستخبارات السابق.خيارات نتنياهو صعبة ومعقدة، ولكنه يراهن على أن الرئيس "ترمب" لن يُقدم على اتخاذ خطوات ضاغطة أو سياسات تُجبره على ما لا يُريده، لأنه سوف يُقدم تعهدات بتنفيذ ميداني وبشكل تدريجي لبعض المتطلبات الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية دون أن تؤدي إلى أي انسحابات من الخط الأصفر أو ما يُسمونه "المنطقة الخضراء"، لأن خطط "نتنياهو" غير المُعلنة هي الذهاب نحو التصعيد في لحظة هو سيختارها ما قبل الانتخابات، وقد تؤدي إلى تأجيلها بحجة الطوارئ الأمنية، وأحد هذه السيناريوهات القيام بعمل استفزازي كبير في "لبنان" يستدعي رداً إيرانياً، والتضخيم الإعلامي حول مرتفعات "علي الطاهر" مؤشر للقادم، حتى لو كان ذلك مناورة للتغطية على شيء آخر، أو الذهاب منفرداً إلى توجيه ضربة إلى منشآت "إيران" النووية، وبالذات في "جبل الفأس"، وهذا أيضاً كما يبدو في صُلب زيارة "كوشنر".سيأتي "كوشنر" وسوف يذهب "كوشنر"، كما أتى "حبيب" وذهب "حبيب" عام 1982، بعدها تبدأ من جديد مفاوضات تحت مسميات أن هناك تحفظات إسرائيلية أساسها عدم الثقة، لذلك سنعمل على تحقيق الوسائل والآليات التي تنزع من "نتنياهو" ذرائعه، لكن الحقيقة تكمن في عدم قدرة الأمريكي على إقناعه، وفي الوقت نفسه لا تريد الضغط عليه، بل تخاف مما قد يقدم عليه لأن لا خيار أمام الأمريكي "ترمب" سوى الدفاع عن "إسرائيل"، فهو من يحفظ أمنها القومي الآن وفي كل الجبهات.أخيراً، نقول التالي: الأمريكي لن يضغط على إسرائيل، وسيستمر كعادته في محاولة إقناعها أو سحب ذرائعها عبر الضغط على الطرف الذي تراه ضعيفاً، و "كوشنر" سوف يعود إلى "واشنطن" وفي داخله خوف من ورطة جديدة يُحضّر لها "نتنياهو"، لأن قائد السينتكوم "براد كوبر" أقرب في تفكيره إلى "نتنياهو" تجاه طريقة التعامل مع "إيران" من رئيسه في البيت الأبيض، أما الضفة الغربية فسيبقى التصعيد الاستيطاني سيدها، وغزة تراوح مكانها دون تصعيد كبير فيها مع استمرار عمليات الاغتيال بين فترة وأخرى.

هل يُنقذ كوشنر خطة الرئيس ترمب.. أم جاء لمنع كارثة؟!

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)