أعلنت مصادر أمنية مغربية عن إحباط محاولة عبور جماعية كبرى نفذها مئات المهاجرين غير النظاميين في المنطقة الحرجية المحيطة بمدينة الفنيدق. وتهدف هذه العملية الاستباقية إلى منع التسلل نحو جيب سبتة الإسباني الذي يشهد ضغوطاً متزايدة في الآونة الأخيرة.
وأسفرت التحركات الميدانية عن توقيف نحو 294 شخصاً كانوا يتحصنون في الغابات القريبة من المعبر الحدودي، بانتظار لحظة الصفر للاندفاع نحو السياج الفاصل. وتأتي هذه الخطوة في إطار تشديد الرقابة على المسالك الجبلية التي يستخدمها المهاجرون كنقاط انطلاق.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المهاجرين ينتمون لجنسيات مختلفة، غالبيتهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والسودان، بالإضافة إلى عدد من الشباب المغاربة. وقد تم اعتراضهم قبل وصولهم إلى الطريق الرئيسي المؤدي إلى المعبر الحدودي بمسافة قصيرة.
وفي سياق متصل، شنت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات استهدفت المحرضين على هذه التحركات، حيث جرى توقيف 61 شخصاً يشتبه في تورطهم بنشر دعوات للهجرة. وتتهم السلطات هؤلاء باستخدام منصات التواصل الاجتماعي للترويج لمعلومات مضللة تهدف إلى حشد المهاجرين.
وانطلقت هذه المحاولة بناءً على شائعات واسعة الانتشار زعمت أن السلطات الإسبانية ستفتح الحدود بشكل استثنائي يوم السبت تزامناً مع عطلة رسمية. وهي الشائعات التي نفتها الجهات الرسمية جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن القوانين الحدودية لا تزال سارية بصرامة.
وأكدت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت كافة التدابير الضرورية منذ منتصف الأسبوع الماضي للتصدي لأي محاولات عبور غير قانونية. وشملت هذه التدابير تعزيز الحضور الأمني في النقاط الحساسة وتكثيف الدوريات في المناطق الوعرة المحيطة بمدينة الفنيدق.
💬 التعليقات (0)