أثار توجيه وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإعداد خطة لتوسيع مسؤولية الشرطة عن إنفاذ القانون على المستوطنين في الضفة الغربية، وتقليص تدخل الجيش في هذه القضايا، اعتراضات داخل المؤسسة العسكرية، وسط خلاف بشأن قابلية تطبيق الخطوة ميدانيًا وتداعياتها القانونية على منظومة السيطرة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
وبحسب تقرير لصحيفة «هآرتس»، يعمل الجيش الإسرائيلي على بلورة موقف مهني وقانوني من التوجيه، يرى أن الخطة بصيغتها الحالية تثير مشكلات في توزيع الصلاحيات بين الجيش والشرطة، ولا سيما في المناطق التي لا تستطيع الشرطة الإسرائيلية العمل فيها بصورة مستقلة.
وكان كاتس قد أوعز، الجمعة، إلى الجيش بإعداد خطة تنقل التعامل مع ما وصفه بالقضايا «المدنية» المتعلقة بالإسرائيليين في الضفة إلى الشرطة، مع إنشاء قوة شرطية مخصصة لذلك، على أن يركز الجيش عملياته على ما تصفه إسرائيل بـ«الإرهاب الفلسطيني».
وبرر كاتس الخطوة بالنمو في عدد المستوطنين والتوسع الاستيطاني، معتبرًا أن الشرطة ينبغي أن تتعامل مع الإسرائيليين المقيمين في الضفة بصورة مماثلة لتعاملها مع المواطنين داخل إسرائيل.
لا تبدأ صلاحيات الشرطة الإسرائيلية تجاه المستوطنين من الصفر. فالتحقيق الجنائي في الجرائم المنسوبة إلى إسرائيليين والاحتجاز وإعداد الملفات الجنائية هي أصلًا من اختصاص الشرطة في جانب كبير من الحالات.
لكن الجيش يحتفظ بدور حاسم في الاستجابة الميدانية الأولية. ففي مناطق من الضفة، ولا سيما المناطق المصنفة «أ» و«ب»، لا تدخل الشرطة الإسرائيلية عادة بصورة مستقلة، بينما تكون القوات العسكرية موجودة في الميدان وتستطيع التدخل ووقف حدث عنيف وتوقيف إسرائيليين وتسليمهم لاحقًا إلى الشرطة.
💬 التعليقات (0)