تحولت أزمة الوقود في قطاع غزة من مجرد أزمة إمدادات مرتبطة بظروف الحرب إلى أحد أبرز العوامل التي تضغط على الاقتصاد وتعيد تشكيل تفاصيل الحياة اليومية للسكان.
فوفق الأرقام الواردة بشأن البروتوكول الإغاثي، كان من المفترض أن تدخل إلى أسواق القطاع نحو 50 شاحنة يوميا محملة بالوقود بما يشمل السولار والبنزين وغاز الطهي، بينما لا يتجاوز المتوسط الفعلي، وفق المعطيات المتاحة، نحو خمس شاحنات يوميا.
أي أن ما يصل إلى الأسواق لا يتجاوز قرابة 10% من الكمية المفترضة، مع الإشارة إلى أن احتياجات سكان القطاع الفعلية تتجاوز أصلا الكميات المنصوص عليها في البروتوكول الإغاثي.
هذا النقص الحاد لا يعمل بمعزل عن بنية سوق الوقود وإنما يتزامن مع ارتفاعات استثنائية في الأسعار وتركز عملية إدخال الوقود والغاز في يد شركة واحدة، وفق المعطيات المتداولة.
وفي اقتصاد يعاني أصلا من ضعف شديد في القدرة الشرائية وبطالة تتجاوز 80% وفقر يتجاوز 90%، يصبح نقص سلعة استراتيجية كالوقود عاملا مضاعفا للأزمة.
ودفعت محدودية المعروض وارتفاع تكاليف التنسيق والاحتكار، أسعار الوقود والغاز إلى مستويات تزيد بأكثر من خمسة أو ستة أضعاف عن مستوياتها في إسرائيل.
💬 التعليقات (0)