أعلنت وزارة الخارجية القطرية، اليوم السبت، نفيها القاطع للأنباء التي تداولتها أطراف إيرانية بشأن احتجاز طيارين من القوات الجوية الإيرانية لدى الدوحة. وأعربت الوزارة عن استهجانها الشديد لما وصفته بالادعاءات غير الدقيقة التي تفتقر إلى المصداقية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، عبر منصة إكس أن الدوحة تستغرب صدور مثل هذه التصريحات المضللة في توقيت حساس تسعى فيه المنطقة لخفض التصعيد. وأشار إلى أن هذه الادعاءات تتنافى مع الواقع الميداني والجهود الدبلوماسية المبذولة لتعزيز الاستقرار بين دول الجوار.
وأوضح الأنصاري أن التعامل مع الطائرات الإيرانية جاء بعد رصد خرق واضح للأجواء السيادية القطرية وتحديد مسار الاستهداف بدقة. وأكد أن القوات القطرية اتبعت قواعد الاشتباك المعمول بها دولياً، وحاولت التواصل مع الطيارين مراراً دون تلقي أي استجابة، مما استدعى اتخاذ إجراءات الدفاع عن الأراضي الوطنية.
وفيما يخص عمليات البحث، شدد المتحدث على أن فرق الإنقاذ القطرية، المشهود لها بالكفاءة الدولية، قامت بواجبها الإنساني والقانوني للبحث عن حطام الطائرات ورفات الطيارين. وأكد أن الجهود أسفرت عن العثور على رفات أحد الطيارين فقط، وتم التنسيق مع الجانب الإيراني لتسليمه وفقاً للمواثيق الدولية.
وكشف الجانب القطري عن توجيه دعوة رسمية لفريق فني إيراني في شهر أبريل الماضي للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ الميدانية. وأوضحت المصادر أن طهران لم تستجب لهذه الدعوة حتى اللحظة، مما يضع علامات استفهام حول دوافع إثارة القضية إعلامياً في الوقت الحالي.
على الجانب الآخر، طالبت السلطات الإيرانية بالإفراج عما قالت إنهم ثلاثة طيارين محتجزين أحياء لدى الدوحة منذ هجمات شهر مارس الماضي. وزعمت مصادر عسكرية إيرانية أن الطيارين جواد صالحي وعبد المجيد دشتيان وعمران بهروشيان يقبعون في سجون قطرية دون السماح لهم بالتواصل مع ذويهم.
💬 التعليقات (0)