جدد مستوطنون إسرائيليون، صباح اليوم السبت، اقتحامهم لبلدة قصرة الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة، مستهدفين منطقة تضم منازل فلسطينية تخضع لحصار مشدد منذ عدة أيام. وأفادت مصادر بأن نحو 15 مستوطناً تسللوا إلى محيط المنازل المهددة، رغم التواجد المكثف لقوات جيش الاحتلال التي تدعي تأمين المنطقة بعد إخلاء بؤرة استيطانية غير قانونية أقيمت مؤخراً في المكان.
وتسود حالة من القلق الشديد بين سكان البلدة إزاء تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين، خاصة مع تحويل الاحتلال للمنطقة إلى ثكنة عسكرية مغلقة. وأشارت مصادر إعلامية إلى أن انسحاب قوات الجيش أو تخفيف تواجدها يفتح المجال فوراً لعودة المجموعات الاستيطانية المتطرفة لممارسة أعمال الشغب والترهيب بحق المواطنين العزل.
وفي شهادة ميدانية، أكد المواطن مرمر عودة، أحد سكان قصرة أن المستوطنين لا يغادرون المنطقة فعلياً، بل يعمدون إلى الاختباء في التلال المحيطة والمناطق الوعرة للالتفاف على أي إجراءات أمنية. وأوضح أن هؤلاء المتطرفين يتربصون بالسكان ويظهرون بشكل مفاجئ لمهاجمة المنازل، مما يجعل التنقل في أطراف البلدة مغامرة محفوفة بالمخاطر.
وعلى الصعيد العسكري، دفع جيش الاحتلال بكتيبة إضافية لتعزيز قواته في محيط قصرة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، بدعوى السيطرة على الأوضاع الميدانية. ومع ذلك، يرى الأهالي أن هذه التعزيزات تساهم في تضييق الخناق عليهم بدلاً من لجم اعتداءات المستوطنين التي تتم تحت أنظار الجنود.
وشهد يوم الجمعة محاولة من قبل ناشطين فلسطينيين وأجانب لكسر الحصار المفروض على ثلاثة منازل في منطقة رأس العين بالبلدة، حيث يعيش السكان في عزلة تامة منذ خمسة أيام. ورغم منع الاحتلال للمتضامنين من الدخول بحجة المنطقة العسكرية، إلا أنهم نجحوا في إيصال كميات شحيحة من المياه والمواد الغذائية الأساسية عبر طرق وعرة.
من داخل أحد المنازل المحاصرة، تحدث المواطن قصي أبو ريدة عن الظروف المأساوية التي تعيشها عائلته المكونة من 10 أفراد، بينهم أطفال ونساء. ووصف أبو ريدة الوضع بأنه حصار شامل طال كافة مقومات الحياة، حيث تعمدت سلطات الاحتلال والمستوطنون قطع خطوط المياه وشبكة الكهرباء ومنع وصول الإمدادات التموينية.
💬 التعليقات (0)