مساء الخميس الماضي، تحول محل لبيع الهدايا وألعاب الأطفال داخل مول "أرابيلا بلازا" بالتجمع الخامس في القاهرة الجديدة إلى مسرح لانفجار عنيف، بعدما انفجرت أسطوانة هيليوم تُستخدم في نفخ بالونات المناسبات، مما أسفر عن وفاة 3 أشخاص وإصابة آخرين، فضلا عن تضرر واجهات عدد من المحال المجاورة.
سلط الحادث الضوء على جانب خفي من منتج يرتبط عادة بالاحتفالات وأعياد الميلاد. فبالونات الهيليوم تبدو بريئة، والغاز الذي يرفعها غير قابل للاشتعال، لكن ذلك لا يعني أنها تخلو من المخاطر. فالأسطوانة التي تحتويه تختزن طاقة هائلة بسبب الضغط المرتفع، واستنشاقه قد يحرم الجسم والدماغ من الأكسجين، بينما تحمل البالونات نفسها أخطار الاختناق والابتلاع والتشابك، خاصة بالنسبة إلى الأطفال.
ولا يقتصر الخطر على المحال التي تخزن الأسطوانات، إذ تباع خزانات صغيرة للاستخدام المنزلي، كما تنتشر بين الأطفال والمراهقين عادة استنشاق الغاز من البالونات لتغيير الصوت، كمزحة سريعة لا تترك آثارا. لكن الخبراء يحذرون من أن استنشاق الهيليوم -وإن كان من بالون واحد- ليس آمنا تماما، بينما قد يكون استنشاقه مباشرة من أسطوانة مضغوطة قاتلا خلال لحظات.
الهيليوم غاز خامل، عديم اللون والرائحة والطعم، ولا يشتعل أو يساعد على الاحتراق. لكن الخطر في أسطوانته لا يرتبط بتفاعل الغاز كيميائيا، بل بالضغط الشديد الذي يُخزن تحته.
تُعبأ أسطوانات الهيليوم التجارية بضغط شديد قد يعادل 140 إلى 200 مرة ضغط الهواء الجوي، بحسب نوع الأسطوانة. وإذا تآكل جسمها أو تعرضت لحرارة مرتفعة أو تلف صمامها؛،فقد يندفع الغاز منها فجأة بقوة هائلة، مولدا موجة انفجارية أو محولا الأسطوانة إلى مقذوف سريع. وقد يتسبب ذلك في إصابات قاتلة وتحطم الواجهات والممتلكات، رغم أن الهيليوم نفسه لا يشتعل.
أما الحريق الذي قد يصاحب انفجار الأسطوانة، فقد ينجم عن تضرر الأسلاك الكهربائية أو اشتعال مواد موجودة في المكان، ولا يعني بالضرورة أن الهيليوم هو الذي احترق.
💬 التعليقات (0)