تشهد الولايات المتحدة في العام الجاري مؤشرات متزامنة على تحول عميق في قواعد العمل السياسي، يمتد إلى طبيعة المنافسة الحزبية، ودور المال في الانتخابات، وصعود أجيال جديدة، وإعادة تعريف علاقة السياسيين مع الرئيس دونالد ترمب وحركة "ماغا"، فضلا عن تغير الوجوه في الكونغرس.
وتوحي تقارير ومقالات نشرتها مجلة "تايم" وموقع "أكسيوس" وصحيفة "واشنطن بوست" وصحيفة "غارديان" بأن واشنطن تدخل مرحلة انتقالية قد تعيد رسم ملامح الحزبين والدولة الأمريكية لسنوات مقبلة.
وقالت "تايم" إن انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني قد تؤدي إلى واحدة من أكبر عمليات تغيير عضوية الكونغرس منذ عقود، مع عدم عودة ما لا يقل عن 83 عضوا حاليا إلى الكونغرس المقبل، بينهم 70 نائبا و13 عضوا في مجلس الشيوخ.
وترى المجلة أن هذا الرقم هو الأعلى منذ عام 2000، ويعكس موجة من التقاعد والاستقالات والانتقال إلى مناصب أخرى، فضلا عن خسائر غير معتادة في الانتخابات التمهيدية. وقد يرتفع العدد النهائي مع استكمال الانتخابات العامة.
وبحسب المجلة، لا يتعلق الأمر بمجرد تقدم طبيعي في العمر داخل المؤسسة التشريعية، بل بتغير سياسي وجيلي أوسع. ففي مجلس الشيوخ أعلن عدد من الشخصيات المخضرمة تقاعدهم، من بينهم الجمهوري ميتش ماكونيل، بينما يغادر مجلس النواب أيضا عدد كبير من النواب، بينهم رئيسة المجلس السابقة نانسي بيلوسي. كما شهد الكونغرس استقالات ووفاة عدد من أعضائه، وهو ما يسرع عملية تبدل الوجوه ويقلص حضور جيل سياسي ظل مؤثرا لسنوات طويلة.
ولفتت "تايم" إلى أن الانتخابات التمهيدية نفسها أصبحت مؤشرا على تغير قواعد المنافسة. فقد خسر 12 عضوا ترشيحات أحزابهم حتى الآن، رغم أن شاغلي المقاعد يتمتعون عادة بمعدلات فوز تتجاوز 98% عندما يسعون إلى إعادة انتخابهم.
💬 التعليقات (0)