أعلن حزب الله اللبناني، اليوم السبت، عن جهوزيته للرد على سلسلة الغارات الجوية التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي واستهدفت مناطق متفرقة في الجنوب. وأكد الحزب في بيان رسمي أن أي اعتداءات جديدة ستواجه بردود فعل ميدانية موازية، مشدداً على أن المقاومة لن تسمح بفرض وقائع عسكرية جديدة على الأرض تحت وطأة القصف.
وشهدت الساعات الماضية تصعيداً هو الأعنف من نوعه منذ توقيع 'صيغة الإطار' في السادس والعشرين من يونيو الماضي، والتي كانت تقضي بانسحاب تدريجي للاحتلال. وأفادت مصادر طبية وميدانية باستشهاد 11 مواطناً لبنانياً وإصابة 19 آخرين بجروح متفاوتة، جراء استهداف بلدتي أنصار ودير الزهراني في موجة غارات مكثفة بدأت منذ فجر السبت.
من جانبه، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن هجماته استهدفت بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في منطقتي أنصار والنبطية، مدعياً أنها جاءت رداً على استهداف قواته في مرتفعات علي الطاهر. وبحسب رئاسة الوزراء الإسرائيلية، فقد أدت العمليات الأخيرة للمقاومة إلى إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح وصفت بالخطيرة.
وفي سياق الادعاءات الإسرائيلية، أعلن جيش الاحتلال عن اغتيال كادر قيادي في 'قوة الرضوان' التابعة لحزب الله خلال الهجوم على بلدة أنصار. إلا أن حزب الله سارع بنفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، مؤكداً عدم وقوع أي اشتباكات مباشرة في المنطقة المستهدفة، واصفاً الرواية الإسرائيلية بالمضللة.
وعلى الصعيد السياسي، وجه حزب الله دعوة حازمة للسلطات اللبنانية والجهات الرسمية بضرورة تجميد مسار المفاوضات الجارية مع الجانب الإسرائيلي فوراً. ووصف الحزب في بيانه تلك المفاوضات بـ'المباشرة والمذلة'، محذراً من أن الاستمرار فيها في ظل القصف المستمر يمثل تقديماً لـ'هدايا مجانية' للعدو على حساب دماء اللبنانيين.
واتهم البيان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتعمد في توسيع دائرة الحرب واستهداف المدنيين لغايات سياسية شخصية. وأشار الحزب إلى أن هذا التصعيد يعكس رغبة نتنياهو في تعزيز موقعه داخل الخارطة السياسية الإسرائيلية، ومحاولة إرضاء حلفائه في اليمين المتطرف عبر سياسة التصعيد العسكري المستمر.
💬 التعليقات (0)