f 𝕏 W
عنصرية تحميها نصوص موضوعة، واحتلال بتوجيهات إلهية مزعومة

راية اف ام

سياسة منذ يوم 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

عنصرية تحميها نصوص موضوعة، واحتلال بتوجيهات إلهية مزعومة

بدأت الصهيونية من فرضية قلبت العلاقة بين الأرض والإنسان رأسًا على عقب: أرض الميعاد موجودة، وعلى الأغلب ليس في فلسطين، أما الشعب الذي يسكنها فيجب طرده أو إبادته حسب نصوص بعض الأسفار، ومن هنا لم تكن المشكلة في العثور على الأرض، بل في اختراع شعب لليهود، واختراع رواية تجعل الأرض يهودية وفارغة، وعليه فلا بد من إعادة قراءة النصوص القديمة، وانتقاء ما يخدم الفكرة، وإعادة تفسير الوعد الديني بوصفه حقًا تاريخيًا وسياسيًا، ثم بناء رواية عن شعب يعود إلى أرضه بعد غياب طويل. وهكذا تحولت أرض الميعاد من مفهوم دي

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة كيف تطورت الصهيونية من مفهوم ديني إلى مشروع سياسي، حيث تم إعادة تفسير النصوص القديمة لتبرير الاستيلاء على الأرض وإزالة سكانها. وتستعرض المقالة كيف أدت هذه التفسيرات إلى إعادة تعريف "الآخر"، وتحويله من منافس على الأرض إلى كيان يمكن استعباده أو إبادته، وذلك في سياق مقارنة مع التصور القرآني لكرامة الإنسان.
📌 أبرز النقاط

بدأت الصهيونية من فرضية قلبت العلاقة بين الأرض والإنسان رأسًا على عقب: أرض الميعاد موجودة، وعلى الأغلب ليس في فلسطين، أما الشعب الذي يسكنها فيجب طرده أو إبادته حسب نصوص بعض الأسفار، ومن هنا لم تكن المشكلة في العثور على الأرض، بل في اختراع شعب لليهود، واختراع رواية تجعل الأرض يهودية وفارغة، وعليه فلا بد من إعادة قراءة النصوص القديمة، وانتقاء ما يخدم الفكرة، وإعادة تفسير الوعد الديني بوصفه حقًا تاريخيًا وسياسيًا، ثم بناء رواية عن شعب يعود إلى أرضه بعد غياب طويل. وهكذا تحولت «أرض الميعاد» من مفهوم ديني إلى مشروع سياسي، وتحول سكان الأرض إلى عائق أمام استعادة أرض قيل إنها كانت تنتظر أصحابها

لكن المفارقة الأعمق أن المشروع لم يكتفِ بالقول إن الأرض لنا، بل احتاج إلى الإجابة عن سؤال أكثر خطورة: وماذا نفعل بمن وجدناه على الأرض؟ هنا تبدأ رحلة النص والتفسير، ومن «الشعب المختار» إلى «الأغيار»، ومن الشعوب التي تذكرها الأسفار إلى روايات الطرد والاستئصال، ومن إعادة تفسير الماضي إلى إعادة تعريف الإنسان في الحاضر، وعند هذه النقطة تصبح عبارة «الحيوانات البشرية» التي أطلقها يوآف غالانت على سكان غزة جزءًا من سؤال أكبر بكثير من عبارة قيلت في لحظة حرب: كيف يُعاد تعريف الإنسان عندما يصبح وجوده نفسه عقبة أمام رواية الأرض؟

تبدأ الحكاية من رواية تقول إن بني إسرائيل عندما دخلوا أرض الميعاد كانوا قلة، فاستنجدوا بالرب كي يرسل إليهم من يساعدهم في الزراعة والحرث، فجاءت المساعدة في صورة غير مألوفة، حتى قيل إن الله حوّل الحيوانات إلى بشر لكي تساعدهم. قد تبدو الرواية غريبة، لكن أهميتها بالنسبة إلى موضوعنا تكمن في السؤال الذي تثيره حول الحدود بين الإنسان وغيره، وحول الطريقة التي يمكن بها للرواية الدينية أن ترسم صورة الجماعة التي تقف في مركز العالم، ومن يقف خارجها.

في التصور القرآني تأتي الإجابة من مكان مختلف تمامًا، فالقرآن يقول: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، ويقول كذلك: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾. فالكرامة ليست لعرق محدد ولا لقومية محددة ولا لجماعة سياسية بعينها، وإنما لـ«بني آدم». فالإنسان إنسان قبل أن يكون صاحب هوية أو دين أو أرض أو دولة.

لكن عندما ننتقل إلى بعض نصوص الأسفار، نجد صورة أخرى لعلاقة الجماعة بالأرض وبالشعوب التي تعيش عليها، ففي سفر التثنية ترد أسماء سبع أمم مرتبطة بأرض كنعان: الحثيون والجرجاشيون والأموريون والكنعانيون والفرزيون والحويون واليبوسيون، وتأتي في هذا السياق أوامر شديدة تجاه هذه الشعوب، وفي موضع آخر، في تثنية 20، ترد ستة من هذه الشعوب، ويظهر نص يتحدث عن عدم إبقاء «كل ما يتنفس» حيًا في المدن التي يحددها النص، وهنا يظهر السؤال: كيف تتحول الأرض التي توصف بأنها أرض الميعاد إلى أرض يصبح فيها وجود شعب آخر مشكلة ينبغي حلها بالطرد أو الاستئصال؟

ولا تتوقف الصورة عند الحرب والطرد، ففي سفر اللاويين 25 نجد أحكامًا تتحدث عن شراء العبيد من الأمم المحيطة وامتلاكهم، مع تمييز في بعض الأحكام بين العبد الإسرائيلي والعبد من غير الإسرائيلي. وهنا يتحول «الآخر» من منافس على الأرض إلى شخص يمكن أن يصبح موضوعًا للخدمة والامتلاك، ومن هنا يصبح مفهوم «الأغيار» مهمًا في فهم العلاقة بين الجماعة اليهودية وغير اليهود، خصوصًا عندما تقترن بعض النصوص بفكرة خدمة الأمم لإسرائيل أو لصهيون، كما تظهر في بعض نصوص الأنبياء، حيث تُرسم صورة الأمم وهي تأتي إلى صهيون وتحمل إليه ثرواتها وتخدم جماعته.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)