اتفاق أُبرم بين الحكومة الفدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2022 لوقف دائم للأعمال العدائية، بعد نحو عامين من الحرب التي اندلعت في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا.
وجاء اتفاق بريتوريا ثمرة وساطة قادها الاتحاد الأفريقي، وأنهى القتال الواسع بين الطرفين وفتح مسارا لمعالجة تداعيات الحرب، بما في ذلك نزع سلاح قوات تيغراي وإعادة النازحين والعدالة الانتقالية والحوار السياسي. وقد شكل الاتفاق نقطة تحول في النزاع، إذ ساهم في إسكات المدافع واستعادة قدر من الاستقرار وساعد على عودة الأنشطة والخدمات الأساسية إلى الإقليم.
ورغم الاتفاق، عادت التوترات إلى الواجهة مطلع 2026 مع اندلاع اشتباكات بين قوات مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي والقوات الاتحادية وحلفائها في مناطق متنازع عليها. وتصاعد الخلاف لاحقا بشأن ترتيبات الحكم وتنفيذ بنود الاتفاق، قبل أن تتجدد المواجهات المسلحة في أغسطس/آب 2026، خصوصا في غربي الإقليم، وسط استخدام أسلحة ثقيلة وتبادل الاتهامات بالمسؤولية عن التصعيد، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب جديدة.
جاء اتفاق بريتوريا بعد نحو عامين من الحرب في إقليم تيغراي، التي اندلعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 إثر تصاعد الخلاف السياسي والدستوري بين الحكومة الفدرالية الإثيوبية وسلطات الإقليم بقيادة جبهة تحرير شعب تيغراي. ومع استئناف القتال في أغسطس/آب 2022، شهدت موازين القوى تحولا عسكريا لصالح القوات الحكومية وحلفائها، مما دفع قيادة تيغراي إلى القبول بالتفاوض في ظل ضغوط ميدانية متزايدة.
وتزامن ذلك مع تفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم، فقد أدى القتال وتعطّل الإمدادات والخدمات إلى اعتماد أعداد كبيرة من السكان على المساعدات. كما واجهت الحكومة الإثيوبية ضغوطا اقتصادية متزايدة بسبب كلفة الحرب وتداعياتها على المالية العامة، مما عزز الحاجة إلى وقف القتال وفتح مسار سياسي.
وفي ظل هذه التطورات، تكثفت الجهود الدبلوماسية، ولا سيما وساطة الاتحاد الأفريقي التي توجّت بإطلاق مفاوضات مباشرة بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي في بريتوريا في أكتوبر/تشرين الأول 2022، وانتهت بتوقيع اتفاق وقف دائم للأعمال العدائية في 2 نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته.
💬 التعليقات (0)