نشر مكتب إعلام الأسرى تفاصيل شهادة مؤلمة تسلط الضوء على واقع الانتهاكات وسياسات التنكيل الممنهجة التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، من خلال تجربة الاعتقال والاحتجاز التي عاشتها الأسيرة الشابة شهد محمد عادي (23 عاماً).
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الشابة شهد، وهي خريجة تمريض ينحدر أصلها من بلدة بيت أمر شمال الخليل، فجر يوم 25 مارس/آذار 2026 عقب مداهمة منزل عائلتها وتفتيشه. ونُقلت عادي عقب الاعتقال إلى مراكز التحقيق الإسرائيلية ثم إلى سجن "الشارون"، حيث تعرضت هناك لجملة من الممارسات التعسفية والإهانات والتنكيل المباشر، وسط ظروف احتجاز قاسية سادها البرد القارس.
وعقب ذلك، جرى نقل الأسيرة شهد إلى سجن "الدامون"، حيث عايشت هناك اقتحامات وحملات قمع متكررة نفذتها وحدات القمع التابعة لإدارة السجون، والتي تخللها تضييقٌ متعمد على الحركة ومنع الأسيرات من ممارسة الشعائر الدينية بحرية.
وأوضح إعلام الأسرى أن الأسيرة شهد عانت من تدهور في وضعها الصحي جراء الظروف المعيشية والاعتقالية الصعبة؛ حيث فرضت إدارة السجن سياسة تقليص الطعام وشحه، والتضييق المباشر على أوقات الخروج إلى الساحة "الفورة" وفرص الاستحمام، إلى جانب الحرمان المستمر من استنشاق الهواء النقية والتعرض لأشعة الشمس، وهو ما أسفر عن إصابتها بحساسية وأمراض جلدية نتيجة للبيئة غير الصحية داخل الغرف والخلايا.
وتعكس هذه الشهادة استمرار تصاعد الإجراءات العقابية بحق الحركة الأسيرة عموماً، والأسيرات على وجه الخصوص، وسط مطالبات من المؤسسات الحقوقية بضرورة كشف ظروف الاحتجاز وتوفير الرعاية الطبية والإنسانية العاجلة للأسيرات.
💬 التعليقات (0)