تُختصر في هذا المكان حكاية أكثر من عقدين من الصراع، التحولات، وشواهد التاريخ القريب، فما كان يوماً رمزاً للتوسع الاستيطاني الاحتلالي في قطاع غزة، صار اليوم علامة فارقة في خارطة النزوح والإيواء الاضطراري.
"الكنيس"، هو الإسم الشهير الذي يُطلقه الأهالي والسائقون محلياً على مبنى كنيس يهودي قديم، في منطقة المحررات بخانيونس جنوبي قطاع غزة، أو ما كان يعرف إسرائيليًا بـ"عذران".
اليوم تحول هذا المكان، من مقاطعة أمنية وموقع استيطاني، إلى وجهة معروفة ومأوى لعائلات، جرفتها حرب الإبادة بغزة من ديارها.
ومع أزمة الاكتظاظ الشديدة وتكدس مئات آلاف النازحين في مراكز الإيواء والمخيمات، وجد النازحون أنفسهم أمام خيارات اضطرارية قاسية، وجهتهم نحو الهوامش والأماكن المفتوحة وخارج نطاق العمران التقليدي.
وكانت أراضي المحررات والمباني المهجورة كمبنى "الكنيس"، ملجأً أخيراً فرضته الضرورة الملحة على عدد من النازحين، للبحث عن أي بقعة أرض تضم عائلاتهم، أو مبنًا بديلًا عن قماش الخيام.
تاريخياً، كانت هذه البقعة جزءاً من المجمع الاستيطاني الذي أُقيم على أراضي المواطنين في خان يونس ومحيطها، وشكل الكنيس اليهودي المقام فيها، شاهداً على محاولات فرض الواقع الاستيطاني.
💬 التعليقات (0)