تشكل تحويلات اللبنانيين المغتربين مصدرا رئيسيا لدعم الأسر في لبنان، في ظل تراجع مستويات الدخول وارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب التي أضعفت النشاط الاقتصادي وقلصت فرص العمل، وأصبحت هذه الأموال تساعد عائلات على تأمين احتياجات أساسية تشمل الغذاء والسكن والكهرباء والتعليم والعلاج.
وأوضح أحد المتابعين للشأن المالي للجزيرة، أن متوسط التحويلات إلى لبنان يبلغ تاريخيا نحو 500 مليون دولار شهريا، وفقا لإحصاءات البنك الدولي وبنك التسويات الدولية، مع تفاوت المبلغ عادة بين 450 و550 مليون دولار.
وأشار إلى أن خصوصية لبنان تتمثل أيضا في حركة اللبنانيين الكثيفة بين الداخل والخارج، ولا سيما القادمين من دول الخليج وغرب أفريقيا، موضحا أن بعض المغتربين يدخلون البلاد وبحوزتهم أموال نقدية مباشرة، إلى جانب التحويلات المالية الرسمية.
وأوضح أن الحرب أثرت في التحويلات القادمة من دول الخليج، التي يقدر عدد اللبنانيين العاملين فيها بنحو 400 ألف، نتيجة تأثر الأعمال والاقتصادات في المنطقة، ولا سيما في دبي، مشيرا إلى أن الأموال استمرت في التدفق ولكن بوتيرة أقل من المعتاد.
في المقابل، لفت إلى ارتفاع التحويلات القادمة من دول غرب أفريقيا، مستندا إلى بيانات وتصريحات رسمية، مرجحا أن يكون ذلك مرتبطا بزيادة دعم المغتربين لأقاربهم المتضررين من الحرب، خصوصا في مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية.
وقالت خبيرة في الشأن المالي إن التحويلات تراجعت خلال أشهر الحرب الأولى، خصوصا في مارس/آذار وأبريل/نيسان ومايو/أيار، قبل أن تعاود نشاطها التدريجي مع تحسن الحركة السياحية وحركة الوافدين.
💬 التعليقات (0)