تتصاعد في جنوب الضفة الغربية وقرى رام الله والأغوار الشمالية موجة اعتداءات استيطانية غير مسبوقة، تستهدف المقومات الأساسية لصمود الرعاة الفلسطينيين.
وتحت ذرائع واهية وبغطاء مباشر من جيش الاحتلال، يتسرب المستوطنون ليلاً وفي وضح النهار لسرقة مئات رؤوس الأغنام أو تسميمها، ونقلها إلى البؤر الرعوية المقامة حديثاً؛ في مخطط يهدف إلى إخلاء الأرض من أصحابها وحرمانهم من قوت يومهم.
ويرى مختصون ومربو مواشٍ أن الاعتداءات المباشرة تحولت إلى أداة لتهجير الرعاة والمزارعين الفلسطينيين، إذ تتم السرقات بحماية مباشرة من جيش الاحتلال الذي يصدق رواية المستوطنين حين يتذرعون بالبحث عن رأس أو رأسين من الأغنام، ليستولوا على العشرات منها وينقلوها إلى البؤر الرعوية الحديثة. إقرأ أيضاً تقرير أُممي: اعتداءات المستوطنين بالضفة جزء من سياسة التهجير
ووفقاً لمنظمة "البيدر" الحقوقية، سرق المستوطنون أكثر من 12 ألف رأس من الماشية خلال عام 2025، بينما تجاوز العدد 8000 رأس من الأغنام والماعز خلال النصف الأول من عام 2026.
يواجه المواطن نبيل أبو علي، من تجمع هربية النبي في مسافر يطا جنوب الخليل، ظروفاً معيشية صعبة بعد استيلاء المستوطنين على نحو 50 رأساً من أغنامه قبل نحو شهر ونصف، في حادثة وقعت خلال ساعات الليل، وسط اعتداءات ومضايقات متكررة يتعرض لها سكان التجمع.
ويقول أبو علي لـ "وكالة سند للأنباء" إن مستوطنين اقتحموا المنطقة في منتصف الليل، وفتحوا حظيرة الأغنام واستولوا على نحو 50 رأساً، واقتادوها باتجاه البؤرة الاستيطانية المقامة حديثاً بالقرب من مستوطنة "سوسيا"، ومنذ ذلك الحين لم تُسترد الأغنام.
💬 التعليقات (0)