تدخل المهلة الزمنية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران الماضي أيامها الأخيرة، إذ تنتهي رسميا في 17 أغسطس/آب 2026، وسط مؤشرات متزايدة على تعثر المسار التفاوضي الذي كان يفترض أن يقود إلى اتفاق أشمل يعالج الملفات التي شكلت جوهر الصراع بين الجانبين، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وجاءت مذكرة التفاهم، المعروفة باسم "تفاهم إسلام آباد"، بعد أشهر من المواجهة العسكرية غير المسبوقة بين الجانبين والتي اندلعت عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، وما تبعها من هجمات إيرانية استهدفت مصالح أمريكية ومنشآت وبنية تحتية في عدد من دول المنطقة.
ونص الاتفاق على "الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات"، وفتح نافذة تفاوضية مدتها 60 يوما للتوصل إلى تسوية نهائية للملفات العالقة.
غير أن الاتفاق الذي قدم في حينه بوصفه بداية مسار سياسي جديد، تعرض سريعا لانتكاسات متتالية. ففي السابع من يوليو/تموز أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الاتفاق انتهى، قبل أن تعلن الخارجية الإيرانية بعد ذلك بأيام تعليق العمل به، بينما تبادل الطرفان الاتهامات بالتنصل من الالتزامات الواردة فيه.
في واشنطن، لا تخفي الإدارة الأمريكية قناعتها بأن المفاوضات وصلت إلى حالة جمود. ونقلت مجلة "بوليتيكو" عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض قوله إنه لا توجد أي تطورات جديدة بشأن إيران، ولا علم للإدارة بأي تمديد وشيك للمهلة التي تنتهي يوم الاثنين المقبل.
وأكد المسؤول الأمريكي أن القضية الجوهرية لا تزال تتمثل في ما إذا كانت طهران مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات وقبول اتفاق جديد، وهو أمر "لم يحدث حتى الآن". كما أرجع المسؤول تعثر الاتصالات إلى ما وصفه بالانقسامات داخل هيكل الحكم الإيراني.
💬 التعليقات (0)