قد تمنحنا ظاهرة النينيو القوية التي تتطور خلال عام 2026 فرصة غريبة للنظر إلى المستقبل، إذ يتوقع علماء مناخ أن تدفع حرارة الأرض خلال عام 2027 مؤقتا إلى مستويات ربما لم يكن العالم ليصل إليها بصورة معتادة قبل نحو عقد آخر، أي قرب عام 2037.
النينيو ظاهرة طبيعية تحدث كل عدة سنوات عندما ترتفع حرارة مياه الجزء الأوسط والشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي بصورة غير معتادة.
هذه المياه الدافئة لا تبقى آثارها محصورة في المحيط، بل تغير مواقع العواصف والرياح وأنماط دوران الغلاف الجوي، فتنتقل كميات إضافية من الحرارة إلى الجو، ويظهر أثرها في متوسط حرارة الكوكب كله، ويصل تأثيرها إلى تواتر الفيضانات، وإنتاج المحاصيل الزراعية حول العالم.
وبحسب تحليل لعالم المناخ زيك هاوسفاذر، فإن التأثير الأكبر لظاهرة النينيو الحالية سيظهر خلال عام 2027، لأن استجابة متوسط حرارة الكوكب عادة ما تتأخر عدة أشهر عن ذروة الاحترار في المحيط الهادئ.
وباستخدام العلاقة التاريخية بين تغير درجات الحرارة من عام إلى آخر وحالة النينيو في الخريف السابق، توصل التحليل إلى تقدير مركزي يبلغ نحو 1.71 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية في عام 2027، مع نطاق احتمالي قدره 90% يتراوح بين 1.49 و1.93 درجة، وهو ما يعني، وفق النموذج، احتمالا بنحو 92% أن يصبح عام 2027 أحر عام مسجل عالميا.
إذا تحقق ذلك، فسوف تكون حرارة عام 2027 قريبة من المستوى الذي كان اتجاه الاحترار طويل الأمد يشير إلى أننا لن نصل إليه عادة إلا قرب عام 2037.
💬 التعليقات (0)