الانتخابات هي استحقاق وطني قبل ان تكون استجابة لمطلب أية جهة خارجية، وهي إعادة الحق لأصحابه بعد ان تم حجبه عنهم منذ 2010 اذا افترضنا ان الولاية الشرعية للمجلس التشريعي الذي انتخب عام 2006 انتهت قانونيا في عام 2010 وكان يجب انتخاب مجلس تشريعي جديد مرة كل أربع سنوات.
وتكمن أهمية الانتخابات القادمة، اذا جرت بشكل ديمقراطي ودون محاولات تفصيل نتائجها قبل إجرائها، بأنها ستكون رافعة لإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية على كل الأصعدة وإعادة توحيد النظام السياسي وجسر الهوة بين الفصائل بعضها البعض وبين مكونات الفصيل الواحد المتصارعة داخله لأسباب مختلفة، وإعادة العمل المشترك من خلال المجلس التشريعي ولجانه المختلفة وإعادة العمل بالمساءلة والرقابة البرلمانية على السلطة التنفيذية.
والأهم من ذلك إعادة إضفاء صفة الشرعية على مؤسسات السلطة ووضع حد للادعاءات القائلة بأن القيادة الفلسطينية لا تمثل شعبها لأنها لم تأت عبر صناديق الاقتراع.
فنحن دون أدنى شك بأمسّ الحاجة لهذه الانتخابات التي تأتي متأخرة عن موعدها اكثر من خمسة برلمانات متتالية، على فرض انه لو كان بالإمكان إجراء الانتخابات التشريعية دورياً كل أربع سنوات كما نصت المادة 47 من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003.
وعليه فإن على جميع القوى السياسية ان تترفع فوق أية اعتبارات ذاتية وأن تقف بقوة من أجل إجراء الانتخابات في موعدها الذي أعلنه الرئيس والحيلولة دون إعطاء اية فرصة لأي كان لاختلاق الأعذار لمنع اجراء الانتخابات تحت طائلة الادعاء بالاضطرار للتأجيل.
ولقد قرأت وسمعت الكثير من البيانات والتصريحات التي تحتج وترفض وضع أية قيود على ترشح الأفراد والقوائم وتقصد بالتحديد التعديل الذي أدخله الرئيس محمود عباس على قانون الانتخابات رقم (1) لسنة 2007 وتعديلاته، وبشكل خاص في المواد 6و7و9 من القرار بقانون الذي أصدره في 9/8/2026 واشترط على كل قائمة او مرشح ان يرفق طلب الترشح بإقرار بالتزامه بالقانون الأساسي المعدل لسنة 2003 وتعديلاته وبمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
💬 التعليقات (0)