يحذر مقال رأي في صحيفة نيويورك تايمز من أن الحزب الجمهوري قد يكون على وشك تكرار الخطأ الأكبر الذي ارتكبه الديمقراطيون خلال السنوات الماضية، وذلك عبر السماح لموجة رفض "الاستيقاظ" والتقدمية بأن تتحول من رد فعل سياسي على تجاوزات اليسار إلى بيئة تتسامح مع العنصرية والتطرف ونظريات المؤامرة.
ويرى الكاتبان غريغوري كونتي وآرون سيباريوم أن الجمهوريين حققوا مكاسب سياسية حقيقية من خلال مواجهة بعض سياسات اليسار في قضايا العرق والجندر وبرامج التنوع والإنصاف والإدماج، مشيرين إلى أن الرأي العام الأميركي نفسه أصبح أكثر تحفظا في عدد من هذه الملفات.
ويعتبر الكاتبان أن الحزب استجاب لتحول حقيقي في مواقف الناخبين، خصوصا بشأن مشاركة المتحولين جنسيا في الرياضات النسائية وسياسات التمييز الإيجابي، لكن المشكلة -بحسب المقال- بدأت عندما تجاوزت مناهضة "الاستيقاظ" حدود نقد السياسات التقدمية لتتحول إلى تساهل مع شخصيات وأفكار متطرفة داخل اليمين.
ويشير الكاتبان إلى أن بعض المحافظين باتوا يعتبرون أي محاولة لإدانة الخطاب العنصري أو المعادي للسامية نوعا من "ثقافة الإلغاء"، مما أتاح لشخصيات هامشية ومتطرفة مساحة أكبر داخل الحركة المحافظة.
ويرى المقال أن هذا التحول يحمل خطرا خاصا على الجمهوريين لأن الحزب أصبح أكثر تنوعا من الناحية الديموغرافية، بعدما حقق الرئيس دونالد ترمب مكاسب مهمة بين الشباب والناخبين اللاتينيين والسود، في حين أن التساهل مع الخطاب العنصري قد ينفّر هذه الشرائح الجديدة ويهدد التحالف الانتخابي الذي بناه الحزب.
وظهر هذا التغير مثلا في دفاع جيه دي فانس -نائب الرئيس- عن ماركو إليز، وهو أحد موظفي وزارة الكفاءة الحكومية التي أدارها إيلون ماسك قبل إلغائها، وكان قد فُصل بسبب منشورات عنصرية على وسائل التواصل الاجتماعي، من بينها منشور يقول: "لنجعل كراهية الهنود أمرا طبيعيا".
💬 التعليقات (0)