ترسم صحيفة نيويورك تايمز صورة لافتة للتحول في موقف حركة طالبان تجاه الولايات المتحدة، إذ تريد الحركة -بعد خمس سنوات من الانسحاب الأمريكي وعودتها إلى السلطة- أن تعود واشنطن إلى البلاد ولكن بصيغة مختلفة تماما، بحضور دبلوماسي واستثمارات اقتصادية من دون وجود عسكري.
وتقول الصحيفة إن هذا التوجه ظهر بوضوح في تصريحات وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي الذي دعا الولايات المتحدة إلى إعادة فتح سفارتها في كابل والحفاظ على وجود دبلوماسي ببلاده، إلى جانب الاستثمار في قطاعات المعادن والبنية التحتية، خصوصا المناجم والسدود والطرق.
ويقدم متقي هذه الدعوة باعتبارها بداية "فصل جديد" في العلاقات بين البلدين قائم على الاحترام المتبادل والتعاون بدل الحرب والصراع، كما تقول الصحيفة في مقال بقلم الكاتب إليان بيلتييه.
وربطت نيويورك تايمز هذه المبادرة بمحاولة أوسع من جانب طالبان للخروج من العزلة الدولية المفروضة عليها منذ استعادتها السلطة عام 2021، إذ كثفت تحركاتها الدبلوماسية والاقتصادية من خلال تعزيز العلاقات مع روسيا ودول آسيا الوسطى، وإبرام اتفاقيات تجارية، والانفتاح على دول الخليج، إلى جانب التعاون مع عدد من الدول الأوروبية في ملف ترحيل المهاجرين الأفغان.
وترى الصحيفة أن طالبان تعتبر استعادة نوع من العلاقة مع واشنطن بمثابة الإنجاز الأكبر في مسارها الدبلوماسي، خصوصا في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب التي تعطي أهمية كبيرة للصفقات والمصالح التجارية والاقتصادية.
ولذلك تحاول الحركة تقديم نفسها للولايات المتحدة باعتبارها سلطة قادرة على فرض الأمن والاستقرار وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار الأجنبي، وإن كانت هذه الرغبة تصطدم بعقبات كبيرة في واشنطن، حسب تقدير الصحيفة.
💬 التعليقات (0)