خبير في الشؤون الجيوسياسية وباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية.
مع انشغال الجميع بالحروب وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط وأوروبا، ومع تزايد تأثير التنافس الإستراتيجي مع الصين على سياسة الولايات المتحدة في آسيا، تراجعت كوريا الشمالية عن مركز أجندة السياسة الخارجية لواشنطن، وهذا أمر مفهوم، لكنه يزداد خطورة أيضا.
المشكلة لا تكمن ببساطة في أن واشنطن تولي اهتماما أقل لبيونغ يانغ، بل تكمن في أن البيئة الإستراتيجية في شبه الجزيرة الكورية تستمر في التطور بينما ينصب اهتمام معظم العالم على أمور أخرى.
فكوريا الشمالية تعمل على توسيع وتنويع قدراتها النووية والصاروخية، وتعميق علاقاتها العسكرية والاقتصادية مع روسيا، وإيجاد سبل جديدة للتخفيف من آثار نظام العقوبات الدولية. ما يبدو من واشنطن أنه هدوء نسبي قد يكون شيئا مختلفا: نافذة إستراتيجية تستغلها بيونغ يانغ لتعزيز موقفها.
المشكلة لا تكمن ببساطة في أن واشنطن تولي اهتماما أقل لبيونغ يانغ، بل تكمن في أن البيئة الإستراتيجية في شبه الجزيرة الكورية تستمر في التطور بينما ينصب اهتمام معظم العالم على أمور أخرى
وكلما طالت مدة بقاء تلك النافذة مفتوحة، زادت صعوبة المشكلة، وقد تجد الولايات المتحدة نفسها في نهاية المطاف تواجه ليس التحدي الكوري الشمالي الذي تتذكره، بل تحديا مختلفا جوهريا: دولة مسلحة نوويا أكثر قدرة، وأكثر اندماجا مع روسيا، ويصعب عزلها بشكل متزايد.
💬 التعليقات (0)