كشفت مصادر إعلامية عبرية عن توجهات استراتيجية جديدة داخل أروقة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، تهدف إلى إحداث تحول جذري في تسليح القوات البرية. وتتضمن هذه الخطة الطموحة البدء في تصنيع نحو 100 ألف طائرة مسيّرة هجومية بشكل سنوي، في محاولة لتعزيز القدرات القتالية التكنولوجية في مواجهة التهديدات المتزايدة.
وأفادت تقارير صحفية بأن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية شاملة يتبناها قادة القوات البرية، الذين يعتبرون الاعتماد المكثف على المسيّرات ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل. ويرى المحللون العسكريون أن نجاح هذا المشروع يتطلب إعادة صياغة الهياكل التنظيمية للجيش، بما يضمن دمج هذه التقنيات بفعالية ضمن العمليات الميدانية اليومية.
وتشير المعطيات إلى أن التوجه الإسرائيلي الجديد يستند بشكل أساسي إلى الدروس المستخلصة من الحرب الروسية الأوكرانية، التي أثبتت فيها الطائرات المسيرة قدرة فائقة على حسم المعارك. وقد بدأت الدوائر العسكرية في تل أبيب بدراسة كيفية تغيير هيكل المعركة التقليدي، والابتعاد عن التنظيم القائم حصراً على الكتائب الكلاسيكية لصالح وحدات روبوتية متخصصة.
وفي سياق متصل، نقلت مصادر عن مشاركة جنرال إسرائيلي متقاعد في مناورات لحلف شمال الأطلسي 'الناتو' في الدول الإسكندنافية، حيث تمت مراقبة أداء فرق أوكرانية متخصصة. وقد أظهرت نتائج المحاكاة قدرة مذهلة للمسيّرات على تدمير تشكيلات عسكرية كاملة في وقت قياسي، مما أثار قلقاً وإعجاباً في آن واحد لدى المراقبين العسكريين.
وأكدت المصادر أن الفريقين الأوكرانيين المشاركين في المناورة تمكنا من تحييد وتدمير كتيبتين تابعتين لقوات الناتو خلال 90 دقيقة فقط باستخدام المسيّرات الانتحارية والهجومية. هذه النتائج دفعت الخبراء الإسرائيليين إلى التأكيد على أن مهارات القتال الحديثة تتطلب تحولاً جذرياً في التكتيكات الدفاعية والهجومية على حد سواء.
ويقود العقيد المتقاعد جلعاد أفريلينجي، الذي شغل سابقاً مناصب رفيعة في سلاح الهندسة، جهوداً حثيثة لجمع وتحليل الدروس العملياتية من الساحة الأوكرانية. وتعمل هذه الجهود على نقل الخبرات المتعلقة بكيفية ربط خطوط الإنتاج مباشرة باحتياجات المشغلين في ميدان المعركة، لضمان سرعة الاستجابة والتطوير.
💬 التعليقات (0)