لم تكن نتيجة امتحانات الثانوية العامة الأردنية "التوجيهي" بالنسبة إلى لين المجالي مجرد رقم على ورقة، بل كانت لحظة اختصرت سنوات من التحدي والإصرار، وأثبتت أن الصعوبات لا تستطيع وحدها أن ترسم حدود الحلم.
لين البالغة من العمر 18 عاما والمصابة بمتلازمة داون، نجحت في اجتياز امتحانات التوجيهي بنسبة 70%، في إنجاز وصفته بالاستثنائي، بعدما خاضت رحلة دراسية لم تخل من القلق والتحديات النفسية والاجتماعية.
تروي الطالبة لحظة إعلان النتيجة بكلمات تختصر فرحتها "نسبتي 70%، كنت قلقة، ولكن فور رؤيتي للنتيجة صرخت من شدة الفرحة واحتضنت أهلي".
وراء هذه اللحظة السعيدة، كانت هناك رحلة طويلة من العمل والمثابرة. تقول لين إنها لم تسمح للصعوبات بأن تنتصر عليها، مؤكدة "كنت أقوى من كل الصعوبات ووثقت في نفسي وتحليت بالإرادة".
لم يكن النجاح بالنسبة إليها وليد المصادفة، بل ثمرة تخطيط واجتهاد وساعات طويلة من الدراسة. فقد كانت تدرس نحو سبع ساعات في الأيام العادية، بينما تخصص أيام الامتحانات للدراسة طوال اليوم، مدفوعة بإصرار على الوصول إلى الهدف الذي وضعته لنفسها.
لكن الطريق لم يكن سهلا دائما، إذ واجهت لين تحديات نفسية بسبب طريقة تعامل بعض زملائها معها، وهي تجارب كان يمكن أن تهز ثقتها بنفسها، إلا أن الدعم الذي وجدته داخل مدرستها كان عاملا مهما في تجاوز تلك المرحلة.
💬 التعليقات (0)