رفعت السلطات المغربية والإسبانية مستوى التأهب على جانبي الحدود بين الفنيدق وسبتة، تحسبا لمحاولة عبور جماعي جديدة، بعد تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتوجه إلى المنطقة غدا السبت، وسط انتشار أمني واسع لمنع وصول مهاجرين إلى المعبر الحدودي.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل استنفار مغربي امتد من الرباط إلى طنجة، وشمل الطرق ومحطات النقل، بينما عززت إسبانيا انتشار الشرطة والحرس المدني في سبتة، وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة من المنطقة الحدودية شمالي المغرب.
وقال مراسل الجزيرة في الفنيدق المختار العبلاوي إن السلطات المغربية شددت الإجراءات الأمنية على طول الطريق السيار، مع توزيع عناصر الأمن والدرك والقوات المساعدة، إلى جانب مراقبة محطات القطارات وسيارات الأجرة والحافلات، والتدقيق في حركة المسافرين.
وعند النقطة الفاصلة بين الفنيدق وسبتة، بدت الإجراءات أكثر وضوحا، إذ تراقب القوات المغربية السيارات ولا تسمح بالمرور إلا لمن يتجه إلى إسبانيا عبر المعبر الحدودي، بالتزامن مع انتشار حواجز حديدية وتعزيزات أمنية على امتداد الساحل المقابل.
ويختلف المشهد الحالي بصورة كبيرة عما كانت عليه المنطقة قبل نحو أسبوعين، حين شهدت تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين إلى محيط الحدود، قادمين سيرا على الأقدام وبالسيارات، في واحدة من أكبر محاولات العبور الجماعي خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب العبلاوي، حالت الإجراءات الأمنية الجديدة دون وصول تجمعات كبيرة إلى الفنيدق، بعدما رُصد انتشار للقوات المغربية في مدن من بينها الرباط والقنيطرة، حيث منعت شبانا من الصعود إلى الحافلات والقطارات المتجهة شمالا نحو المنطقة الحدودية.
💬 التعليقات (0)