اختارت سويسرا الفيلم الوثائقي "من لا يزال حيا" (Who Is Still Alive) للمخرج نيكولا واديموف لتمثيلها في المنافسة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي لعام 2027، بعد مسيرة مهرجانية بدأت في فينيسيا وامتدت إلى القاهرة وتورنتو ولوكارنو وعدد من المهرجانات الدولية.
يتابع الفيلم 9 فلسطينيين غادروا قطاع غزة، ويستعيد من خلال شهاداتهم تجارب النجاة والفقد والنزوح، بعيدا عن الصور الإخبارية المعتادة للحرب.
وأكد المكتب الفدرالي السويسري للثقافة اختيار الفيلم رسميا يوم 13 أغسطس/آب الجاري، موضحا أنه سيدخل المنافسة من أجل الوصول إلى القائمة القصيرة للأفلام الدولية في الدورة الـ99 لجوائز الأوسكار. ولا يعني الاختيار أن الفيلم أصبح مرشحا للأوسكار، بل إنه العمل الذي قدمته سويسرا إلى الأكاديمية الأمريكية لفنون وعلوم السينما، ضمن الأفلام التي ترشحها الدول سنويا للتنافس في فئة أفضل فيلم دولي.
يبني واديموف فيلمه، الممتد لـ114 دقيقة، داخل أستوديو شبه خالٍ، تغطي أرضيته السوداء خطوط بيضاء ترسم بصورة تقريبية خريطة قطاع غزة ومدنه ومخيماته وأحيائه. ويتحرك المشاركون التسعة داخل هذه الخريطة، ويحدد كل منهم موضع منزله والطرق التي سلكها وأماكن من فقدهم.
ويتحول الرسم البسيط تدريجيا إلى بديل مكاني عن وطن لم يعد بإمكانهم الوصول إليه، وإلى مساحة يستعيدون داخلها تفاصيل حياتهم قبل الحرب وخلالها.
وقارن نقاد المعالجة البصرية بالمسرح التجريدي الذي استخدمه المخرج الدانماركي لارس فون ترير في فيلم "دوغفيل" (Dogville)، حيث حلت الخطوط المرسومة على الأرض محل الجدران والمنازل والشوارع. ولا يعيد الفيلم بناء القصف في مشاهد تمثيلية تقليدية، بل يعتمد أساسا على كلمات المشاركين وحركاتهم وذاكرتهم، إلى جانب عدد محدود من التسجيلات التي التقطوها بهواتفهم.
💬 التعليقات (0)