شهد المسجد الأقصى المبارك تدفق عشرات آلاف المصلين الذين توافدوا من مختلف أحياء مدينة القدس والأراضي المحتلة عام 1948 لأداء صلاة الجمعة في رحابه. وذكرت مصادر محلية أن أعداد المصلين وصلت إلى نحو 70 ألفاً، تحدوا الإجراءات العسكرية المشددة التي حولت محيط البلدة القديمة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، في ظل إصرار شعبي على الرباط في المسجد وتأكيد هويته العربية والإسلامية.
وانتشرت قوات الاحتلال بكثافة عند بوابات المسجد الأقصى وفي الشوارع المؤدية إليه، حيث نصبت السواتر الحديدية وعرقلت حركة المرور بشكل ملحوظ. وقامت العناصر الأمنية بإيقاف المصلين بشكل عشوائي للتدقيق في بطاقاتهم الشخصية وتفتيش حقائبهم وأمتعتهم، مما تسبب في ازدحامات خانقة عند المداخل الرئيسية، خاصة بابي العامود والسلسلة، في محاولة للتضييق على الوافدين وتقليص أعدادهم.
وفي سياق التضييق المستمر، تواصل سلطات الاحتلال حرمان أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول إلى مدينة القدس المحتلة للصلاة في المسجد الأقصى، وهو المنع الذي يدخل عامه الثالث على التوالي بشكل مطبق. وتتزامن هذه الإجراءات مع تصعيد في قرارات الإبعاد، حيث جُدد قرار منع مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، من دخول المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر إضافية، ضمن سياسة استهداف الرموز الدينية والمقدسية.
من جانبها، كثفت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس جهودها الميدانية لتنظيم دخول المصلين وإدارة شؤون المصليات والساحات الواسعة، لضمان انسيابية الحركة رغم المعيقات الإسرائيلية. وأكدت الأوقاف استمرار دورها في رعاية المسجد وتوفير الخدمات اللازمة لجموع المصلين، مشددة على أن التضييقات الميدانية المتزايدة على المعابر والأبواب لن تثني الفلسطينيين عن شد الرحال إلى قبلتهم الأولى.
💬 التعليقات (0)