f 𝕏 W
نابولي ومرسيليا وبيلباو.. كيف تعيد الملاعب تشكيل المدينة؟

الجزيرة

رياضة منذ 2 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

نابولي ومرسيليا وبيلباو.. كيف تعيد الملاعب تشكيل المدينة؟

رحلة في مدن كرة القدم تكشف كيف تتحول المدرجات إلى حصون للهوية، وتغدو اللعبة ثأرا اجتماعيا وتعويضا رمزيا تقاوم به الجماهير موجات التهميش والعولمة.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تستعرض المقالة مفهوم "مدينة كرة القدم" وكيف تتجاوز مجرد وجود ملعب وفريق لتصبح جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والثقافي للمدينة. وتوضح كيف يمكن للملاعب والمقاهي المحيطة بها أن تتحول إلى "مكان ثالث" يعزز الروابط المجتمعية، خاصة في ظل تأثير العولمة.
📌 أبرز النقاط

عندما انطلقت بطولة كأس العالم الأخيرة لكرة القدم في 11 يونيو/حزيران، اتضح أمر جلي منذ الوهلة الأولى، فهذه البطولة المشتركة، التي أقيمت في 3 دول، لا تبدو كبطولة واحدة على الإطلاق، بل كأنها عدة فعاليات مختلفة تُقام تحت المُسمى نفسه. ففي مكسيكو سيتي وغوادالاخارا ومونتيري، تحوّلت أيام المباريات إلى مهرجانات عارمة في أرجاء المدينة، حيث امتلأت الساحات بالجماهير والهتافات، وتزيّنت الأحياء بأكملها.

في المقابل، كان الجو في العديد من المدن الأمريكية والكندية المضيفة أكثر هدوءا. والأمر هنا لا يتعلق في الحقيقة بأسعار التذاكر أو الجدول الزمني، مع أن لكليهما دورا. بل بشيء يصعب تحقيقه في غضون أسابيع قليلة من استضافة البطولة، وهو كيف تتحول مدينة ما، إلى "مدينة كرة قدم"، والتي نجد منها العشرات في المكسيك. أما الولايات المتحدة وكندا، فرغم ثروتهما الرياضية، لا تمتلكان في الغالب مدنا كهذه، أو على الأقل ليس بعد، وليس بالمعنى المتعارف عليه لثقافة كرة القدم في معظم أنحاء العالم.

"مدينة كرة القدم هي مكان تتجذر فيه اللعبة في الحياة اليومية، حيث تُغير نتيجة مباراة مزاج الناس، وحيث يحفظ الأطفال نشيد النادي قبل أن يتعلموا جداول الضرب"

لكن ماذا يعني أن تكون مدينة ما "مدينة كرة القدم" في الواقع؟ هي قطعا ليست مجرد مكان يضم ملعبا وفريقا، ولكنها مكان تتجذر فيه الرياضة في إيقاع الحياة اليومية، حيث تُغيّر نتيجة مباراة ما مزاج الناس، وحيث ينشأ الأطفال وهم يحفظون نشيد النادي قبل أن يتعلموا جداول الضرب، وحيث تظهر ألوان الفريق المحلي على سيارات الأجرة ونوافذ المخابز ولوحات الإعلانات. فهي على نحو ما ثقافة تتوارثها الأجيال، بغض النظر عن فوز الفريق أو خسارته.

هذا تحديدا هو النموذج الذي نجده في برشلونة أو نابولي أو ليفربول وغيرها من مدن الكرة الراسخة في العالم. وضمن سياقات تاريخية وطبقية متقاطعة ومتنافرة أحيانا تُعيد كرة القدم تشكيل المدن، وتحول الملاعب والمقاهي والأزقة المحيطة بها إلى "مكان ثالث" يوازي في أهميته البيت والعمل، كما تمنح أنماط الإنتاج السائدة فيها والبنى المادية في بعض الأحيان زخما مضاعفا لهذا التعلق الجماعي، لتصبح طقوس المشجعين المخلصين خط الدفاع الأخير في وجه عولمة تسعى لتنميط كل شيء.

في كتابه المرجعي "المكان الجيد العظيم" الصادر عام 1989، ينحت عالم الاجتماع الأمريكي راي أولدنبرغ مفهوم "المكان الثالث"، ضمن إطار نظري يقسم حياة الفرد إلى 3 فضاءات، البيت بوصفه "المكان الأول"، والعمل بوصفه "المكان الثاني"، ثم فضاء اجتماعي ثالث غير رسمي يقصده الناس بمحض إرادتهم للتواصل وبناء الروابط بعيدًا عن التزامات المنزل والعمل. وقد حدد أولدنبرغ سمات هذا المكان بأنه أرض محايدة لا تشترط دعوة لدخولها، ومتاح للجميع بلا تمييز، ويتيح تفاعلا حرا غير منظم، وهو المكان الذي يبدو بمثابة الغراء المجتمعي الذي يربط الأفراد ببعضهم ويشكل جماعات متماسكة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)