أعلنت مصادر عسكرية سودانية عن نجاح قوات الجيش، ممثلة في 'متحرك الصياد' ووحدات 'هجانة أم ريش'، في إحباط هجومين متزامنين شنتهما قوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة. واستهدفت هذه الهجمات منطقتي أم عردة وجبل الهشابة الواقعتين في الجهة الجنوبية الغربية لمدينة الأُبيّض، المركز الإداري لولاية شمال كردفان، حيث دارت اشتباكات عنيفة انتهت بتراجع القوات المهاجمة.
وأكد العميد الهادي حمد الله البشير، قائد متحرك الصياد أن القوات المسلحة تمكنت من السيطرة التامة على الموقف الميداني وتأمين المناطق المستهدفة بشكل كامل. وأوضح البشير أن العمليات الدفاعية أسفرت عن خسائر بشرية ومادية فادحة في صفوف قوات الدعم السريع، مشدداً على أن الروح المعنوية للجنود في أعلى مستوياتها للحفاظ على استقرار إقليم كردفان.
وفي سياق متصل، تداول عناصر من الجيش السوداني والقوات المشتركة المتحالفة معه مقاطع مصورة تظهر الانتشار العسكري في جبل هشابة وأم عردة عقب انتهاء المواجهات. وتأتي هذه التحركات الميدانية بعد يوم واحد فقط من إعلان القوات المسلحة عن صد هجوم مماثل في منطقة جبرة الشيخ، مما يشير إلى تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في ولاية شمال كردفان التي تشهد نزاعاً مستمراً منذ أواخر عام 2025.
وعلى جبهة أخرى، شهدت العاصمة الخرطوم تصعيداً جديداً حيث تعرضت لضربات جوية نفذتها طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع لليوم الثاني على التوالي. وبالتزامن مع هذه الهجمات، ادعت قوات الدعم السريع بسط سيطرتها على إحدى المدن الحيوية في جنوب شرق البلاد بالقرب من الحدود السودانية الإثيوبية، في محاولة لتوسيع رقعة المواجهات بعيداً عن المراكز الرئيسية.
يُذكر أن العاصمة السودانية كانت قد بدأت تشهد عودة تدريجية لمظاهر الحياة الطبيعية منذ استعادة الجيش السيطرة عليها في مارس 2025، حيث عاد أكثر من مليوني نازح إلى منازلهم. ومع ذلك، لا تزال البلاد تعاني من تبعات الحرب التي اندلعت في أبريل 2023، والتي خلفت عشرات الآلاف من الضحايا وتسببت في أكبر أزمة نزوح عالمية طالت نحو 13 مليون سوداني.
💬 التعليقات (0)