قال مصدر قيادي من حركة حماس لصحيفة «الشرق الأوسط»، إن الحركة تتواصل مع الفصائل كافة للخروج بحالة توافق كاملة اتجاه ملف الانتخابات التشريعية الفلسطينية، التي ستجرى في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كما نص قرار رئاسي فلسطيني على ذلك، وبما يضمن مشاركة الجميع من دون فرض أي سياسيات تفردية في تحديد الهدف السياسي للمنظومة الوطنية.
ولربما أكثر ما يطرح في الأيام الأخيرة، هو كيفية تعامل «حماس» مع التعديلات التي أجراها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس ، على قانون الانتخابات، وخاصةً فيما يتعلق بالتزام القوائم المترشحة ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والتي من ضمن برنامجها الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومنها الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف، وغيرها من الاشتراطات التي كانت ترفضها الحركة سابقاً.
ورداً على سؤال حول خطط «حماس» فيما يتعلق بتجاوز أزمة برنامج منظمة التحرير، قال المصدر إن هناك خيارات قانونية وسياسية إلى جانب الحوار الوطني في إمكانية التوافق على خطوة تتجاوز مثل هذا الخيار، مبيناً أن حركته معنية بالعمل على إصلاح منظمة التحرير والمجلس الوطني قبل الدخول فيهما، ليصبح برنامجهما متوافقاً مع المتطلبات الوطنية في ظل هذا الوضع القائم.
ولفت إلى أن هناك رسائل يتم تبادلها مع حركة «فتح» سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بشأن جملة من القضايا الوطنية، معرباً عن أمله في أن يتم التوصل إلى ما يقرب الفلسطينيين ويسير بسفينتهم إلى بر الأمان.
وأكد المصدر أن ما جرى في غزة منح «حماس» والفصائل المسلحة التي تشاركها نهج «مقاومة الاحتلال» شعبية أكبر؛ ولذلك لا تخشى الحركة المنافسة في الانتخابات حتى وإن خسرت أو بقيت في المعارضة، مشدداً على أن الحركة لا تسعى أبداً للعودة إلى الحكم، ولكنها تريد أن تكون جزءاً من المنظومة السياسية الفلسطينية وتوقف حالة التفرد بأي قرارات مصيرية.
ورأى حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، في تصريح للصحيفة، أن مبدأ الاشتراطات السياسية للمشاركة في الانتخابات فكرة مرفوضة بغض النظر عن النص والمضمون؛ لأن ذلك يتعارض مع أصل الانتخابات والذي هو تنافس على برامج سياسية مختلفة.
💬 التعليقات (0)